وقد تضمن الأمر الملكي للتمييز الأحكام التالية:
1 -كل حكم يصدر من قاضٍ معين من قبل الحكومة ينفذ حالا.
2 -الأحكام الخاصة بقضايا القتل أو القطع أو المصادرة تعرض قبل إنفاذها على الأنظار العالية.
3 -رئاسة القضاة تبقى على حالها مرجعًا للقضاة، ولتدقيق ما يحال إليها ويتطلب تدقيقه.
4 -يحدث في كل من جيزان وأبها وتبوك قاضٍ من الأشخاص المشهود لهم بالكفاءة العلمية يكون مرجعًا لهم.
5 -الشخص الذي يصدر عليه حكم شرعي من أي محكمة كانت وتظلم إلى الحكومة من ذلك الحكم ينظر في ظلامته، وإذا اقتنعت إدارة جلالة الملك بالاعتراض، يأمر جلالته الجهة التي يراها بتدقيق ذلك الحكم، وإذا رأى جلالته غير ذلك فيهمل الطلب.
ولقد كان المستند لهذا الإجراء الملغي لتمييز الأحكام الشرعية، قاعدة أساسية من قواعد الفقه الإسلامي نصها:"الاجتهاد لا ينقض بمثله" [1] .
والمراد بالقاعدة هنا فهو أن الاجتهاد المستوفي شروطه إذا اتصل بالحكم أو القضاء ونُفّذ، لا يمكن نقضه بالاجتهاد الثاني الجديد، باعتبار أن الظن لا يرفع بالظن، لأنه لو نقض الاجتهاد الأول بالثاني لساغ أن ينقض الثاني بالثالث وهكذا، ولأن نقض الاجتهاد
(1) الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية للسيوطي، ص 101.