باجتهاد مثله يفضي إلى عدم الاستقرار في الأحكام [1] .
وهكذا أسس إلغاء نقض الأحكام (التمييز) على أساس من الفقه الإسلامي [2] .
العودة إلى إنشاء محكمة التمييز:
6 -ولم يمض أكثر من ست سنوات على المرسوم الملكي بإلغاء نقض الأحكام، حتى أعاد جلالة الملك نفسه نظام النقض، ووجه جلالته إلى مجلس الوزراء معربًا عن رغبته هذه في عام 1380 هـ، فيما يلي:
نظرًا لما للقضاء من أهمية عظمى وحرصًا منا على صيانة حقوق الرعية وزيادة في الاطمئنان إلى صحة أحكام القضاء.
وحيث أن القضاء الشرعي هو المرجع الوحيد لفصل الخصومات، وأن التحاكم إليه من الأفراد والجماعات، لذلك فقد رأينا وجوب تمييز الأحكام الشرعية وتدقيقها من قبل هيئة علمية تشكل من كبار العلماء برئاسة رئيس القضاة، ومهمتها النظر في الأحكام الشرعية الصادرة من القضاء وتدقيقها إذا كانت مخالفة، وإعادة المحاكمة فيها مرة أخرى على أن يعمل نظام شرعي للمرافعات وتدقيق الأحكام والحرص على إنجازها.
وذهب البعض إلى أن قرار العودة إلى تمييز الأحكام الصادرة من المحاكم المستعجلة الكبرى هو الأصوب، وهو المحقق للمصلحة العامة،
(1) القواعد الفقهية لعلي الندوي، ص 402 وما بعدها.
(2) نظام الطعن بالتمييز في المملكة العربية السعودية لمحمد محمود إبراهيم: ص 18.