فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 313

من علاقات بينهم، ويأمر بالعدل حتى مع الأعداء، ومن الطبيعي أن ينهى عن الظلم ويحرمه.

ولذلك نجد أن الإسلام ليس دين قول ومبادئ فحسب، ولكنه أيضًا دين عمل وتطبيقات للمبادئ التي وضعها، وكان العدل أساسًا من أسس الحكم ودعاماته القوية في عصر الخلفاء الراشدين، وفي عصور الذين ساروا على هديهم من الخلفاء.

يقول الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبته بعد توليه الخلافة:"الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له الحق، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، إن شاء الله"، وقد كانت هذه الخطبة بمثابة دستور لفترة حكمه رضي الله عنه.

وقد سار من بعده الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فالتزم نهج أبي بكر الصديق رضي الله عنه في التزام العدل في كل حال ومع كل الناس، لا فرق بين حاكم ومحكوم، حتى أنه كان يقتص من الولاة للرعية، ومن ذلك أمثلة كثيرة في كتب التاريخ.

كما بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري خطابًا بعد توليه ولاية القضاء، يعد هذا الخطاب دستورًا للقضاء.

عن أبي المليح الهذلي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى ألأشعري أما بعد: فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك بحجة، وأنفذ الحق إذا وضح فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، وآس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت