الأحكام الصادرة عن المحاكم التابعة لها، وبقي ما يختص بأمور الإشراف وعلى القضاة منوطًا برئيس القضاة، ويساعده مستشارون يسمون بأعضاء رئاسة القضاة، كما عهد إلى رئيس القضاة بالإضافة إلى ذلك، بالنظر في القضايا التي تختلف فيها هيئة التمييز، وكذلك ما يرى ولي الأمر ضرورة نظره من قبل رئيس القضاة.
8 -وفي 29/ 10 / 1386 هـ صدرت لائحة تمييز الأحكام الشرعية بعد الموافقة السامية فيها وبرقم 24836، تضمنت (35 مادة) ، نصت المادة الأولى منها على إيناط محاكم التمييز برئاسة القضاء.
وحينما تولى الملك فيصل بن عبد العزيز سلطة الحكم، وهو إذ ذاك ولي العهد، أصدر في جمادى الثانية 1382 هـ بيانًا وزاريًا ضمنه المبادئ الأساسية التي ستنتهجها الحكومة، وقد ورد في هذا البيان:"عزم الحكومة على أن إصدار نظام لاستقلال القضاء يمسك بزمامه مجلس أعلى للقضاء" [1] .
ولهذا الغرض شكلت لجنة، وضعت مسودة أولية لهذا النظام تضمنت حوالي (270 مادة) ، اشتملت على قواعد تقرر استقلال القضاء وحصانته، والجهاز القضائي، وسير المرافعة أمام المحاكم، ومؤهلات وشروط تعيين القضاة، وأحكام عامة، وأحكام الكادر [2] .
ولما تبين للحكومة أن دراسة النظام يتطلب وقتًا طويلا وللحاجة إلى
(1) النظام القضائي في المملكة العربية السعودية لسعود آل دريب، ص 349.
(2) المرجع السابق.