فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 313

بالمعروف ونصرة المظلوم، وأداء حق إلى مستحقه، وردًا للظالم عن ظلمه، وإصلاحًا بين الناس، وتخليصًا لبعضهم من بعض، وذلك من أبواب القرب [1] .

ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله، فكانوا يحكمون لأممهم.

عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن. فقلت: يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري القضاء؟ قال: فضرب بيده في صدري، ثم قال:"اللهم أهد قلبه وثبت لسانه". قال: فما شككت بعد في قضاء بين اثنين [2] .

عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال:"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟"قال: أقضي بكتاب الله، قال::فإن لم تجد في كتاب الله؟). قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في كتاب الله"؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره، وقال::الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله" [3] ."

(1) المغنى: 14/ 6.

(2) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب ذكر القضاة: 2/ 774 حديث رقم 2310.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء: 3/ 303 حديث رقم 3592.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت