فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 313

3 -الحرية:

لا يلي القضاء العبد، لأنه لا يملك الولاية على نفسه، وبالتالي فإنه لا يملكها على غيره، فهو مسلوب التصرف، قال الله عز وجل: {ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء} [1] .

فالعبودية نقص في كمال الإنسانية، تجعله قاصرًا عن أن يتولى شئون نفسه، فغير الحر تمنع عنه الولاية والإمامة وسلطة تنفيذ الأحكام، ولكن يجوز له الفتوى والتصدي للدرس والتدريس، كما يجوز له الولاية بالقضاء في حال عتقه.

4 -سلامة الحواس:

وهي سلامة السمع، والبصر، والنطق، ليتمكن من إدراك الأشياء وفهمها، فالأصم لا يمكنه سماع الخصوم أو الشهود، والأعمى لا يعرف المدير من المدعى عليه، ولا الخصوم من الشهود، والأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا توجيه الأسئلة إلى الخصوم أو الشهود، ولا يفهم الناس إشارته.

فسلامة هذه الحواس جميعها أمر ضروري لولاية القضاء ولا سيما حاسة السمع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا تقدم إليك خصمان فلا تسمع كلام الأول حتى تسمع كلام الآخر"

(1) سورة النحل: آية: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت