فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 313

قال الماوردي:"فإن كان ضريرًا كانت ولايته باطلة، وجوزها مالك" [1] .

ورد عليه ابن فرحون بقوله:"وأما سلامة السمع والبصر فإن القاضي عياض حكى فيه الإجماع من العلماء، مالك وغيره، وهو المعروف، إلا ما حكاه الماوردي عن مالك أنه يجوز قضاء الأعمى، وذلك غير معروف ولا يصح عن مالك" [2] .

وقد أجمعت المذاهب الأربعة عن أن البصر شرط في تولية القضاء، ومن قبله كان الإجماع على السمع.

وقد لا يمنع في أن يكون القاضي مقعدًا أو أقطع أو أعوج.

5 -العلم بالأخكلام الشرعية:

إذا لا يجوز تولية الجاهل بلا خلاف، قال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [3] . وقد اختلف الفقهاء في معنى العلم المشترط على القاضي، والعلم المطلوب معرفته والإلمام به هو علمه بأصول الأحكام المنصوص عليها في حديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال:"كيف تقضي إذا عرفت لك قضاء؟"قال: أقضي بكتاب الله، قال:

(1) الأحكام السلطانية للماوردي: ص 54.

(2) تبصرة الحكام: 1/ 25.

(3) سورة الزمر: آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت