فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 313

"فإن لم تجد في كتاب الله". قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في كتاب الله"؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره، وقال:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله" [1] .

فقد تضمن في هذا الحديث العلم بالكتاب والسنة، والقدرة على استنباط الحكم بالاجتهاد.

فإذا تحقق له معرفة هذه الأصول استطاع أن يحكم بما أنزل الله. وعلى هذا لابد للقاضي أن يكون ملمًا وعالمًا بالعلوم التالية:

أ- القرآن الكربم: فلابد للقاضي أن يكون عالمًا بالإعجاز البياني والعلمي في القرآن، وأن يكون عالمًا بالناسخ والمنسوخ، والعام والخاص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والمجمل والمفسر، وأن يكون عالمًا بأسباب النزول وأقوال العلماء في التفسير، وفيما اتفقوا عليه واختلفوا فيه.

قال الإمام الشافعي:"كل ما حكم به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن"، فكيف يفقه الفرع الفرع من جهل الأصل؟

ب- السنة الشريفة: بكل أنواعها أقوالا وأفعالا وإقرارًا ووصفًا، ملمًا بالمتواتر منها والأحادي، وما يلزم لمعرفة درجة صحة الإسناد من كتب الجرح والتعديل، وكتب الصحاح والسنن والمسانيد وغير ذلك.

(1) سبق تخريجه ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت