فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 313

جـ- إجماع الصحابة والتابعين: فيما اتفقوا عليه من مسائل، حتى يستطيع أن يتقيد بما جاء وورد عنهم، ولا يخرج عن ما أجمعوا عليه، وأن يكون عالمًا بالمسائل الخلافية وما ورد بها.

د- القياس: لابد للقاضي أن يكون عالمًا بسبل القياس وطرقه، وفاهمًا لمقصده وأهدافه، واقفًا على ما به من علل، ومدركًا لكيفية إجراء القياس، ويستطيع التوصل إلى الحكم الشرعي.

وقالت المالكية: لا يشترط علمه بجميع أحكام الفقه، إلا إن كان مولى في جميع الأحكام، ويسمى عند الفقهاء بقاضي الجماعة، فان كان مولى في شيء خاص كالأنكحة اشترط علمه بها فقط، وهكذا [1] .

قال الساساني: وأما العلم بالحلال والحرام وسائر الأحكام فهل هو شرط جواز التقليد، عندنا [2] ليس بشرط الجواز، بل شرط الندب والاستحباب، وعند أصحاب الحديث كونه عالمًا بالحلال والحرام وسائر الأحكام مع بلوغ درجة الاجتهاد في ذلك شرط جواز التقليد، كما قالوا في الإمام الأعظم، وعندنا ليس بشرط الجواز في الإمام الأعظم لأنه يمكنه أن يقضي بعلم غيره بالرجوع إلى فتوى غيره من العلماء، فكذا في القاضي، لكن مع هذا لا ينبغي أن يقلد الجاهل بالأحكام، لأن الجاهل بنفسه ما يفسد

(1) بلغة السالك لأقرب المسالك: 2/ 330.

(2) يقصد مذهب الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت