أولا: لقائلون بمنع تولي المرأة القضاء مطلقًا:
وهم جمهور الفقهاء: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وزفر من الحنفية.
قال ابن قدامة:"وحكي عن ابن جرير أنه لا تشترط الذكورية، لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية، فيجوز أن تكون قاضية، وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود، لأنه يجوز أن تكون شاهدة فيه" [1] .
فعندهم لا يجوز تولي المرأة أي نوع من أنواع القضاء، واستدلوا على ذلك بما قاله الله عز وجل: {الرجال قوامون على النساء} [2] .
ووجه الدلالة من هذه الآية أن ولاية القضاء تعطي قوامة للقاضي، وبالتالي إذا كانت المرأة قاضية فسيكون لها القوامة على الرجال، وهذا يتعارض مع ما نصت به الآية الكريمة.
وهناك آية أخرى استدل بها على عدم جواز تولية المرأة، وهي قول الله عز وجل: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [3] .
قال ابن قدامة:"المرأة ناقصة العقل، قليلة الرأي، ليست أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها، ولو كان معها ألف امرأة"
(1) المغني: 14/ 12.
(2) سورة النساء: آية: 34.
(3) سورة البقرة: آية: 282.