فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 313

الذي قد تعين عليه، لكنه يعتذر إلى من دعاه، ولا يجيب بعضًا دون بعض لأن في ذلك كسرًا لقلب من لم يجبه [1] . وإن كانت الولائم معقولة ليست بالكثيرة التي تشغله فله إجابة الدعوة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحضرها ويأمر بحضورها، وقال:"من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" [2] .

22 -أن لا يقبل الهدية، لأن قبوله الهدية يقصد بها استمالة قلبه، ليعتني به في الحكم، فتشبه الرشوة. قال مسروق: إذا قبل القاضي الهدية: أكل السحت، وإذا قبل الرشوة: بلغت به الكفر، عن أبو حميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني أسد، يقال له ابن اللتبية على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: هذا لك وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته: إن كان بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر"ثم رفع يديه حتى رأينا عورتي إبطيه:"ألا بلغت"ثلاثًا [3] .

23 -أن لا يطلب من الناس الحوائج بأي صفة.

(1) المغنى: 14/ 61.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 61.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب هدايا العمال: 6/ 2624 حديث رقم 6753.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت