10 -التسوية في الحكم بين القوي والضعيف، والعدل في القضاء بين الشريف وغيره، ولا يتبع هواه في تقصير في حق أو ممايلة مبطل [1] .
عزل القاضي وانعزاله:
إن القاضي له أن يعزل نفسه، وقد يعزله من له الحق في توليته وعزله.
أولًا: انعزال القاضي:
إن القاضي يتمتع في ظل النظام الإسلامي بحصانة تحول بينه وبين عزله من منصبه، إلا إذا كانت هناك أسباب قوية تستوجب العزل.
فالقاضي إذا تغيرت حالته، وعجز عن القيام بأعباء وظيفته بسبب زوال عقله، أو مرضه مرضًا يمنعه من القضاء، أو إذا اتصف بما ينافي الأهلية، أو اختلت فيه إحدى شرائطها، فإنه يعزل تلقائيًا، وتبطل أحكامه اللاحقة [2] .
فالمرض المعجز للقاضي عق النهضة والحكم ينعزل به إذا كان لا يرجى زواله، فإن رُجي أو عجز عن النهضة دون الحكم لم ينعزل [3] .
وإذا فسق القاضي، هل ينعزل بمجرد الفسق أو لا ينعزل إلا بعزل الحاكم؟. فيه قولان:
القول الأول: لا ينعزل ويستحق العزل، وبمعنى أنه يجب على
(1) الأحكام السلطانية للماوردي: ص 63.
(2) تاريخ القضاء في الإسلام: ص 170.
(3) مغني المحتاج للشربينى: 4/ 380.