فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 265

الفلسطيني الذي إضطر الفلسطينيون فيه لمشاركة عبر تقنية «فيديو لينك»

لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض السماح لهم بالسفر الى

لندن.

وعلي الرغم من التأثير الكبير لبلير على واشنطن، الا ان وزير الخارجية

الأميركي كولن باول «اعتذر» لعدم مقدرته على اقناع شارون بتغيير

رأيه.ولكن على الأقل يتعين على المرء ان يعترف بأن شارون، على الرغم من

انه قد يكون مجرم حرب مسئولا عن مجازر صبرا وشاتيلا في عام 1982، قد

عامل بلير بالازدراء الذي يستحقه. كما ان الأميركيين لا يستطيعون اخفاء

الصلة بين العراق واسرائيل وفلسطين. ففي خطابه المراوغ امام مجلس الأمن

الدولي الاسبوع الماضي، ربط باول الثلاثة معًا عندما اشتكى من أن حماس،

التي تؤثر عملياتها الانتحارية بوحشية على الاسرائيليين، تحتفظ بمكتب

لها في بغداد.

وتمامًا مثلمًا اخبرنا عن رجال القاعدة الخفيين الذين يدعمون العنف في

الشيشان وفي ممر بانكيسي. هذه كانت طريقة أميركا في منح فلاديمير بوتين

الحرية الكاملة مجددًا في حملة الاغتصاب والقتل ضد الشيشانيين، تمامًا

مثل ملاحظة بوش الغريبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12

سبتمبر الماضي حول الحاجة الى حماية التركمان العراقيين، التي تتضح فقط

عندما يدرك المرء ان التركمان يشكلون ثلثي السكان في كركوك، أحد أكبر

حقول النفط في العراق.

ان الرجال الذين يدفعون بوش نحو الحرب هم في غالبيتهم اعضاء سابقين أو

ما زالوا فاعلين في جماعات الضغط المؤيدة لاسرائيل. فمنذ سنوات وهم

ينصحون بتدمير أقوى دولة عربية. وكان ريتشارد بيرل، وهو واحد من أكثر

مستشاري بوش نفوذًا، ودوغلاس فيث وبول وولفوتيز وجون بولتون ودونالد

رامسفيلد ـ كانوا جميعًا يضغطون من اجل الإطاحة بالعراق قبل فترة طويلة

من انتخاب جورج بوش ـ هذا إذا كان قد انتخب اصلًا ـ رئيسًا للولايات

المتحدة. ولم يفعلوا ذلك من اجل مصلحة الأميركيين أو البريطانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت