فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 265

المنزل الى الحديقة مع بدء الغارة الجوية، ايمان علي تبلغ من العمر 23

عامًا وتعاني من جروح متعددة من الشظايا في بطنها واحشائها. ولا تزال

نجلاء حسين عبّاس تحاول تغطية رأسها بوشاح اسود، ولكنها لا تستطيع ان

تخفي الجروح الارجوانية في ساقيها. انها جروح الشظايا المتعددة وبعد

هنيهة، ستبدو «الجروح المتعددة من الشظايا» مثل وباء طبيعي، الامر الذي

افترض انه كذلك بين شعب عانى من الحروب على مدار اكثر من عشرين عامًا.

وكل هذا، سألت نفسي البارحة، هل كان كل هذا من اجل 11 سبتمبر 2001؟ هل

كان كل هذا من اجل «الرد» على مهاجمينا، على الرغم من ان ضحى سهيل ووهد

حسن وايمان علي لا علاقة لهن، لا علاقة لهن قطعًا بتلك الجرائم

المرتكبة ضد الانسانية بدرجة تفوق علاقة الرئيس العراقي؟ انني اتساءل:

من قرر ان هؤلاء الاطفال، هاته النسوة الشابات، عليهن ان يعانين جراء

ما حدث في 11 سبتمبر؟ ان الحروب تكرر نفسها. فدائمًا، عندما «نأتي»

لزيارة اولئك الاشخاص الذين قصفناهم، يكون لدينا السؤال نفسه. ففي

ليبيا عام 1986، اتذكر كيف كان الصحفيون الاميركيون يسألون الجرحى بشكل

متكرر: هل جرحوا ربما بفعل الشظايا من نيران مضاداتهم الارضية؟ ومرة

اخرى، في عام 1991، «سألنا» الجرحى العراقيين السؤال نفسه. والبارحة،

وجد طبيب عراقي نفسه يسأل من قبل مراسل لاحدى المحطات الاذاعية

البريطانية السؤال التالي: «هل تعتقد ايها الطبيب ان بعضًا من هؤلاء

الاشخاص ربما اصيب بفعل نيران المضادات الجوية العراقية؟ هل ينبغي ان

نضحك ام نبكي على هذا؟ هل ينبغي علينا دائمًا ان نلومهم على جراحهم؟

بالتأكيد، علينا ان نسأل لماذا انفجرت صواريخ كروز تلك مكان ما انفجرت،

على الاقل 320 في بغداد لوحدها، انطلاقًا من حاملة الطائرات الاميركية

كيتي هوك.

لقد قدمت اسراء رياض من السعيدية حيث توجد ثكنات ضخمة للجيش. ومنزل

نجلاء عباس يقع في الرسالة حيث تقع فيلل تخص عائلة صدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت