فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 265

الأسلحة التي من المستحيل العثور عليها، يتفق الكثيرون مع كونفوشيوس في

قوله: «انك لا تستطيع ان تلتقط قطة في حجرة مظلمة، وخاصة إذا لم تكن

هناك قطة في الأصل». ويعتقد هؤلاء ان المفتشين من لجنة المراقبة

والتحقق والتفتيش المنبثقة عن الأمم المتحدة بقيادة الدبلوماسي السويدي

هانز بليكس والوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة خبير نزع السلاح

المصري محمد البرادعي، كانوا يحققون تقدمًا متواصلًا، كما تشير

تقاريرهم المقدمة أمام مجلس الأمن، لا سيما في اجتماع السابع من مارس.

إذن فهدف نزع أسلحة العراق كان يمكن تحقيقه بدون حرب.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ومن خلال وزير خارجيته دومينيك دو فيلبان

استخدم هذه الحجج المنطقية المحسوسة في الأمم المتحدة. وفي أذهان

المعارضين للحرب، فإن شخص شيراك يرمز إلى مقاومة القوة العسكرية

الأميركية المهيمنة. ومع اننا ربما نبالغ في الأمر، إلا أن شيراك حقق

الآن مستوى من الشعبية الدولية لم يحظ سوى قلة من الزعماء الفرنسيين من

قبله.

وكما حصل مع «الجنرال ديلا روفير» في فيلم روبرتو روسيلليني الشهير،

فإن القدر ربما دفعه للعب دور مقاتل المقاومة، لكن شيراك قبل هذا

التحدي. لقد فشلت الولايات المتحدة في حشد التأييد للحرب. ومنيت إلى

الآن بانتكاستين في مجلس الامن. الاولى كانت في الرابع من فبراير،

عندما اخفق وزير الخارجية الاميركي كولن باول اخفاقًا تامًا في تعزيز

موقف بلاده بعد تقديم براهينه ضد بغداد. والثانية كانت في 14 فبراير،

عندما قدم هانز بليكس تقريًا ايجابيًا إلى حد ما. اشار فيه ضمنيًا إلى

ان بعض الادلة التي ساقها باول غير جديرة بالثقة. وفي اليوم ذاته ادلى

وزير الخارجية الفرنسي بتصريح مشابه قال فيه: «قبل عشرة ايام ابلغ وزير

الخارجية الفرنسي عن صلات مزعومة بين تنظيم القاعدة والنظام في العراق.

واستنادًا إلى الحالة الراهنة لابحاثنا ومعلوماتنا الاستخباراتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت