فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 265

بالتعاون مع حلفائنا، لا توجد اي دلائل تشير إلى وجود صلات بين الطرفين

«ان اثبات وجود روابط بين شبكة اسامة بن لادن والعراق هو عامل حاسم كان

يمكن ان يبرر الحرب، بالاخص بالنسبة للشعب الاميركي. الذي مازال يعيش

تحت تأثير صدمة 11 سبتمبر.وفي ظل غياب حجج واضحة تبرر الحرب، راح

الكثيرون يحتشدون في صفوف المعارضة. لذلك علينا أن نتساءل عن الدوافع

الحقيقية التي تحرك الولايات المتحدة، وهي ثلاثة دوافع الاول ينبع من

استغراق اميركي اصبح هاجسًا مستبدًا بعد 11 سبتمبر لمنع وجود صلات بين

الدول المارقة والارهابيين الدوليين. في عام 1997، عبر وليام كوهين

وزير الدفاع في ادارة كلينتون عن المخاوف الاميركية حين قال «ان

الولايات المتحدة تواجه خطرًا مضاعفًا بأن يتدبر المعتدون الاقليميون

وجيوش الدرجة الثالثة والخلايا الارهابية وحتى الطوائف الدينية امتلاك

قوة لا متماثلة من خلال استخدام او حتى التهديد باستخدام اسلحة نووية

او بيولوجية او كيماوية. وفي بيان في يناير 1999، اشار بن لادن إلى ان

التهديد كان حقيقيًا حيث قال: «اني لا اعتبر محاولة امتلاك اسلحة نووية

وكيماوية وبيولوجية نووية». وفي شهر سبتمبر الماضي اعترف الرئيس بوش

بأن مثل هذه المخاوف تراوده باستمرار وقال: «اعظم ما نخشى منه هو ان

يجد الارهابيون طريقًا مختصرًا لتحقيق طموحاتهم المجنونة تمكنهم من قتل

اعداد هائلة من الناس».

وبالنسبة لبوش، فإن هذا النظام الخارج عن القانون هو العراق. ومن هنا

جاء توجه الامن القومي الاميركي غير المسبوق نحو تبني مبدأ الحرب

الوقائية في شهر سبتمبر الماضي. وقد لخص جيمس ووسلي المدير السابق

لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مبدأ بوش قائلًا

انه وليد معركة لا متماثلة ضد الارهاب، وانه يدور في فلك الحرب

الوقائية. وقال انه نظرًا لان الارهابيين تمتعوا دائمًا بأفضلية تنفيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت