هجماتهم سرًا، فإن الطريقة الدفاعية الوحيدة هي العثور عليهم اينما
كانوا، قبل ان يبلغوا إلى موقعهم يمكنهم في تنفيذ هجماتهم.
الدافع الثاني الذي لا تتحدث عنه اميركا هو السيطرة على منطقة الخليج
ومنابعها النفطية. فأكثر من ثلثي احتياطيات النفط المعروفة في العالم
موجودة في دول الخليج: ايران، عراق، الكويت، السعودية، قطر والامارات
العربية المتحدة. بالنسبة للبلدان المتقدمة بالاخص الولايات المتحدة
بشهيتها الكبيرة للنفط، يعتبر الخليج عاملًا حاسمًا لضمان نمودها
الاقتصادي والحفاظ على انماط معيشتها. ولذلك فإن الولايات المتحدة
تعتبر اي هجوم على دول الخليج تهديدًا لمصالحها الحيوية. في عام 1980
اوجز الرئيس جيمي كارتر «الذي حاز على جائزة نوبل للسلام عام 2002» في
خطاب حالة الأمة السياسية الأميركية في الخليج حيث قال «ان اي محاولة
من قبل أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج سوف تعتبر هجومًا على
المصالح الحيوية للولايات المتحدة، ومثل هذا الهجوم سوف يقاوم بكل
الوسائل الضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية».
منطقة الخليج التي وضعت تحت السيطرة البريطانية بعد الحرب العالمية
الأولى وتفكك الامبراطورية العثمانية، اصبحت تحت نفوذ اميركي متنام بعد
الحرب العالمية الثانية.
لكن كان هناك بلدان قاوما الهيمنة الأميركية: ايران بعد ثورتها
الإسلامية عام 1979 والعراق بعد غزوها للكويت في عام 1995.
وقد انساقت اميركا وراء استخدام ذرائع زائفة لاحتلال العراق والسيطرة
على المنطقة.
إلى جانب الصعوبات العسكرية، لن يكون من السهل على قوات الاحتلال
الأميركية ادارة العراق في فترة ما بعد صدام حسين عندما كان كولن باول
لايزال شفافًا وواضحًا، وصف التعقيدات المترافقة مع هذه المهمة.
فقد قال في سيرته الذاتية انه مع ان الولايات المتحدة شجبت صدام لقيامه
بغزو الكويت فانها لم تشأ تدمير العراق.