فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 265

الجنرال كولن باول وبدون موافقة الكونغرس أو الأمم المتحدة، بالتحريض

على غزو بنما والاطاحة بالجنرال مانيويل نورييجا والتسبب في مقتل 1000

شخص، وهؤلاء الرجال أنفسهم قاموا بحرب الخليج التي صعق فيها العالم

لهول القوة العسكرية الأميركية.وبعد رجوعهم إلى البيت الأبيض في يناير

2001 ادرك صقور بوش ان هجمات 11 سبتمبر كانت «الحدث المحفز» الذي طالما

انتظروه، فالآن ليس من سبيل لكبح جماحهم. وهم استخدموا مرسوم الدفاع عن

الوطن الأميركي لاعطاء الحكومة سلطات مثيرة للقلق ضد الحريات المدنية،

توعدوا باستئصال الارهابيين من جذورهم، فرضوا نظريتهم الخاصة بشن حرب

عالمية على الارهاب الدولي، غزوا افغانستان، أطاحوا بنظام طالبان

وأرسلوا قوات أميركية إلى كولومبيا وجورجيا والفلبين، ثم طوروا مبدأ

الحرب الوقائية واستخدموا حملتهم الدعائية لتبرير الحرب على العراق.

وافق الصقور من حيث الظاهر على أن الولايات المتحدة تركيز جهودها على

مراكز قوة العولمة: الدول الصناعية السبع، صندوق النقد الدولي، منظمة

التجارة العالمية والبنك الدولي، لكنهم سعوا بشكل متزايد لوضع حد

للانخراط الأميركي في المنظمات متعددة الأطراف. ولذلك فلو ناشدوا بوش

لنبذ معاهدة كيوتو الدولية للاحترار الأرضي والمعاهدة الدولية للحد من

انتشار الصواريخ الباليستية، والمحكمة الجنائية الدولية، معاهدة

الأسلحة البيولوجية، معاهدة الألغام المضادة للأفراد، ميثاق الأسلحة

الصيني، معاهدة حظر الأسلحة النووية ومواثيق جنيف لأسرى الحرب الذي

ينطبق على المحتجزين في غوانتانامو، وقد تكون خطوتهم التالية هي رفض

نفوذ مجلس الأمن، وتعريض وجود الأمم المتحدة للخطر ويتخفى هؤلاء

المؤدلجون اليمينيون وراء أقنعة مثل الحرية والديمقراطية والتجارة

الحرة، فيما هم يسعون في حقيقة الأمر إلى تحويل الولايات المتحدة إلى

دولة عسكرية جديدة. ولقد تبنوا طموحات كل الامبراطوريات السابقة: إعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت