ولكي تحمي مصالحها التجارية الخاصة ولم تكن واشنطن على استعداد لتمويل
هذا البرنامج، فتم الغاؤه في عام 1987.
وقدمت الحكومة الاميركية «حافزًا» للالغاء عن طريق السماح لاسرائيل
بتحويل جزء من مساعدتها العسكرية السنوية من واشنطن إلى عملة محلية
لشراء انظمة منتجة محليًا.
ومع المساعدة يأتي التأثير. فتحت ضغط من الحكومة الاميركية(تضمن
تهديدًا بقطع المساعدات وخفض مستوى العلاقات الاستراتيجية)، اضطرت
اسرائيل، رغم التزاماتها التعاقدية، إلى تعليق صفقة نظام الانذار
المبكر المحمول جوًا «فالكون» الذي تصنعه الصناعات الجوية الاسرائيلية
إلى الصين في يوليو من عام 2000.
وأبلغت اسرائيل الصين بالغاء الصفقة بعد ذلك بسنة. وقد حصلت الصين التي
كانت قد دفعت 200 مليون دولار للنظام الاول وكانت تتفاوض على شراء
ثلاثة انظمة اخرى ـ حصلت على مبلغ 350 مليون دولار كتعويض من الحكومة
الاسرائيلية.
وبناء على طلب من واشنطن، علقت اسرائيل في ديسمبر من العام الماضي جميع
اتصالاتها حول صادراتها من الاسلحة والعتاد الامني مع الصين.
وتقول مصادر في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان هذه الخطوة قد تضر
بالعلاقات الاسرائيلية ـ الصينية وبالمبيعات اليها التي استحوذت على
20% من الصادرات العسكرية الاسرائيلية في عام 1999.
ومن جانبها اصرت واشنطن على حقها في رفض الصادرات العسكرية الاسرائيلية
لدول اخرى، ومن ضمنها الهند وروسيا. غير انها لم تحدد موعدًا نهائيًا
بشأن طلبها هذا، الذي تبرره بالمخاوف حيال التسرب المحتمل للتقنية
الاميركية إلى الصين.
وتأتي هذه الخطوة في اعقاب مزاعم اميركية قالت ان اسرائيل قامت، وفي
اطار جهودها لتطوير صادراتها العسكرية، بنقل انظمة عسكرية إلى بكين
واطراف ثالثة اخرى احتوت او كانت مبنية على تقنية اميركية.
غير ان الصناعة الاسرائيلية تواصل حملتها للحصول على حصة من السوق