طويلة ( ii) في نحو (تقول ويبيع) [1] وهو يخطئ من ذهب الى ان استعماله الالف في الدلالة على الفتحة الطويلة سببه اتحاد الهمزة والفتحة الطويلة (او ألف المد في عرفهم) من حيث الذات او المخرج او هما معا اذ شتان مابين (ذاتي) الهمزة والفتحة والطويلة وبين مخرجيهما كذلك [2] .
وذهب داود عبده مذهبا مشابها لهذا في مقال له بعنوان (الفات ام همزات) في كتابه (دارسات في علم اصوات العربية) فهو يرى ان الالف في الافعال المزيدة واسم الفاعل والمثنى، وكل الف ليست بدلا من واو او ياء عامة هي في الاصل همزة. أي ان البنية التحتية لصيغةَ فاعل: فأعل، ولصيغة افعال: افعالل، ولصيغة يفعلان: يفعلأن، وأن الهمزة سقطت من هذه الصيغ واطيلت الفتحة السابقة لها (كما) سقطت الهمزة من مثل أأمن، مثلا، واطيلت الفتحة السابقة لها فأصبحت آمن، وقدم عددا من الادلة التي تشير في مجموعها الى ان الهمزة في اصل كل الف لم تعدّ (بدلا) من واو او ياء. وكلفه هذا تأويلات وتعليلات فلسفية ومنطقية من أقوال القدماء لايمكن قبولها [3] ، لان فيها تصورات وتخمينات ليس لها دليل علمي كما ان فيها لف ودوران لاحاجة لناطق العربية به.
2 -الحركات أحرف مد في عهد اللغة القديم
يتصور العلايلي ان من مميزات العهد الصوتي الدور الاول الذي يبتدئ بالمرحلة الاولى من الدور الثالث:
1 -نطق كل حركة حرفا، وذكر ان الذي حمله عليه وجود كلمات في العربية تشهد بأنها وليدة عهود صوتية كما في شيمال بمعنى شمال (بالكسر) ولاشك في انها سبقت بعهود كانت اكثر صوتية.
2 -الابتداء بالساكن والانتهاء بمتحرك ويظن ان الحركة الملازمة للاخر كانت الواو كما في الآشورية والبابلية.
(1) ينظر: الالف في اللغة العربية: 53 - 54.
(2) ينظر: نفسه: 54.
(3) ينظر: (الفات ام همزات) بحث في دراسات في علم اصوات العربية: 77 - 82.