الصفحة 118 من 373

ذهب عمايرة الى ان اسماء الالة ارتقى بعضها الى مستوى القياس وظلت في معظمها غير منضبطة بقياس محدد، ويرى ان السبب يعود الى ان بعضها لايكون اصيلا، كأن يكون منقولا من لغة اخرى، كلفظة سكين، وكأس ... ولعل اكثرها يعود الى مرحلة ما قبل الانضباط القياسي ويرى انه ربما كانت كثرة الالات والادوات سببا من اسباب تفلتها من القياس المطرد [1] .

16 -اسم الفاعل والمفعول

يرى عمايرة انه " يترجح ان تكون الاشكال المطردة قياسيا كاسم الفاعل واسم المفعول احدث تاريخيا من الاشكال غير المطردة فكأنما هيألها الاطراد نوعا من النضج والاستقرار والديمومة " [2] . في حين ذهب حسن ظاظا الى انه " مامن شك في ان اسم الفاعل واسم المفعول كانا اقدم ظهورا في اللغات من اسم الالة مثلا، بل ان كثيرا من اللغات تسمي اكثر الالات باسماء ليست مشتقة من الافعال التي تشاركها في المعنى العام " [3] .

17 -تعدد صيغ المبالغة

ويحسب عمايرة:"ان تعدد صيغ المبالغة فيه دلالة على ان هذه الاوزان لم تصل من التطور حد الاطراد كما هي الحال من الاطراد في قواعد اسم الفاعل واسم المفعول فالاطراد درجة قياسية متطورة كما هي الحال في الجموع السالمة التي بلغت حدا من القياس لم ترق اليه جموع التكسير، وكما هي الحال في التأنيث بعلامات التأنيث الذي لم ترق اليه اوضاع التأنيث بغير علامة فهذه الاوضاع غير المتطوّرة تنتمي الى مراحل تاريخية اقدم من الاوضاع المتطورة" [4] ومادامت اللغة تتجدد وتتطور كانت الفاظها كذلك. فاللغة العربية مطواع باجماع الباحثين عرب ومستشرقين كل يوم يدخل معجمها كثيرة من الالفاظ منذ ولادتها الى يومنا هذا وما الفاظ المبالغة الا من هذه الحقيقة فكلما

(1) ينظر: المشتقات نظرة مقارنة: 61.

(2) نفسه: 64.

(3) اللسان والانسان مدخل الى معرفة اللغة: 123.

(4) المشتقات نظرة مقارنة: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت