على المكان فنقلت من الدلالة على المكان الى الدلالة على السبب وزيد عليها تاء للتفريق [1] .
13 -ميم مفعل للالة
ذهب جرجي زيدان الى ان الميم في اسم الالة اتصلت بالاسم في مرحلة متأخرة للتأكيد فأصبحت مفعل مثل مبرد، والاصل: مايبرد، فما موصولة فارغة من معنى الموصول، ثم التصقت بها الميم فهذه الزوائد كما يراها بعض المحدثين ماهي الا كلمات مستقلة قديمة [2] .
فعلم الدين الجندي يرى ان صيغة (مفعل) للآلة كانت في الاصل بلا ميم في الاستعمال بدليل وجود بقايا لها، ثم بمرور الزمن ضعف معناها على هذه الصيغة فحاولوا تقويتها بميم زائدة حتى تستعيد قوتها المعبرة [3] .
14 -مفعال للآلة اصل لمفعلة او مفعل
ذهب السكاكي الى ان (مفعال) اصل للآلة، قال:"ويأتي على مفعال ومفعلة ومفعل ... وعندي ان مفعالا هو الاصل، وماسواه منقوص منه بعوض وبغير عوض" [4] .
وذهب احمد علم الدين الجندي هذا المذهب فهو يرى ان الاصل في اسم الالة ان يكون على مفعال وماعداه فرع منه كـ (مفعلة ومفعل) وبنى رأيه هذا على ان الحركات في العربية كانت في القديم احرف مد ثم اختفت وحل مكانها احرف صغيرة، ولهذا كان الخليل يسمي الضمة واو صغيرة والكسرة ياء صغيرة والفتحة الفا صغيرة فالحركات فرع واحرف المد الساقطة هي الاصل [5] .
15 -القياس في اسم الالة
(1) ينظر: فقه اللغة وخصائص العربية 144.
(2) ينظر: الفلسفة اللغوية والألفاظ العربية: 93.
(3) ينظر: بين الاصول والفروع في التغير الصوتي الصرفي 124.
(4) مفتاح العلوم 51.
(5) ينظر: بين الاصول والفروع في التغير الصوتي الصرفي 125، وينظر مقدمة لدرس لغة العرب 179.