ذكر اللغويون القدماء [1] ان اسماء كثيرة جاءت مزيدة بالتاء في اولها نحو تألب - ترتب - تدار. ومن ذلك تجفاف - تعضوض - تمثال - تضراب - تقواله - تنضال - تيقان - تقصار ...
وذهب اسماعيل احمد عمايرة الى ان هذه الصيغ قد استخدمت اسماء وافعالا في مرحلة من مراحل التطور اللغوي " بيد ان الصيغ الاسمية منها قد ظلت معالمها اوضح واكثر، وأما الافعال فإن طبيعتها القياسية المرنة اذا ما قورنت بالاسماء - قد عفت معظمها، ولم يبق منها سوى القليل، من نحو ترمس وتغلس. على ان العامة ماتزال تستخدم احيانا هذه الصيغة فيقولون في لون تلون، وفي زوق (زين) تزوق، ثم اشتقوا من ذلك الاسماء، نحو: تلاوين (الوان، تزاويق) [2] .
20 -يفعول من الفعلية الى الاسمية
ذهب ابراهيم السامرائي مذهب ابن جني في كتابه الخصائص [3] في فصل موضوعه مطل الحركات - مدها - الى أن العربية قد افادت من هذا المد كثيرا في تنويع الصيغ وتكثير المعاني فحرف المد في عين مضارع بعض الافعال قد مطل في نحو (ينبع) التي صارت (ينبوع) و (يحمور) و (يخضور) فـ (يعفور) التي انتقلت الى الاسمية مع بقاء الصلة في هذه الالفاظ بين الاسمية والفعلية فعلاقة اللون واضحة وربما هي التي سوغت هذا الانتقال اللغوي ومعلوم ان بين الاسم والفعل المضارع شبه ولهذا سمي بالمضارع لانه مضارع للاسم المعرب [4] .
وهو يفترض على"ان يكون اصل الفعل المضارع في مرحلة لغوية قديمة على هذا الشكل. ومعلوم ان بين الاسم والفعل المضارع شبه ولهذا سمي بالمضارع لانه مضارع للاسم المعرب. والتسمية بالافعال المضارعة قديمة جدا فقد عرف و (يعوق من الهة اليمن"
(1) ينظر: الممتع في التصريف 1/ 274 - 275، معالم دراسة في الصرف الابنية الفعلية المهجورة دراسة لغوية تاصيلية 52.
(2) معالم دراسة في الصرف الاقيسة الفعلية المهجورة دراسة لغوية تأصيلية 52.
(3) الخصائص (باب في مطل الحركات) 3/ 123 - 126.
(4) ينظر: التطور اللغوي التاريخي 76.