الصفحة 121 من 373

ومما يتعلق بباب مطل الحركات كلمة (اليعقيد) وهو العسل يعقد بالنار حتى يخثر. وقيل طعام يعقد بالعسل. ومنه اليعضيد وهي بقلة زهرها اشد صفرة من الورس وقيل غير هذا. ونستطيع ان نرد فاعول الى مطل الحركات فالعمود لابد ان كان (عامود) ثم خفف الى (عمود) وليس لنا ان نحمل العامود على الكلام العامي فمثله الشافول والناعور وكثير من اسماء الادوات" [1] وهذا مذهب العلايلي اذ يرى ان (يراع وينبوع) من امثلة تطوير الافعال فهما حرفان"يعبران عن صورة الافعال في العهد الصوتي (فيراع) فعل ماض متخلف و (ينبوع) فعل مضارع متخلف ايضا، ولكنهما ليسا على خلاف مع الوضع الذي استقر عليه الفعلان، مما يدل على ان ترتيب الافعال على وضع مهذب سبق تمام التحلل من الصوتية" [2] ."

وذكر هاشم الطعان ان من دراسة المتحجرات اللغوية اسماء الاماكن واسماء الاعلام نجد اسما منها على وزن الفعل ويرجح ان ذلك تأثير يمني فقد تأثرت العربية باللغات اليمنية القديمة ودراسة ليتمان للاعلام الجزرية من هذا الباب [3] .

ويؤيد مذهبهم هذا ترجيح بعض علماء الغرب اليوم"ان الكلمات بدأت طويلة في اصل بنائها ثم اسهمت طائفة من العوامل المختلفة في تقصيرها، فكان في معظم اللغات الفاظ كثيرة الحروف في اقدم نصوصها واشدها ايغالا في الماضي السحيق. ثم تطورت اللغات وكان من امارات تطورها ميلها نحو التقصير من بنية كلماتها وتيسير اصواتها وتجريدها من تنافر الحروف" [4] .

21 -المصدران حول وحال من اصل تصريفي واحد اختلف زمن اشتقاقهما

ورد في اللغة المصدران (حول) و (حال) وذهب عبدالرحمن ايوب الى انهما من اصل تصريفي واحد هو (الحاء والواو واللام) ، أي ان هذا الاصل ثلاثي بتغير في حركات المادة فالاصل الاول لهما هو (ح) وبعده فتحة، والاصل الثاني (و) وبعده فتحة والاصل الاخير (ل) ونحوها (صوم) و (حول) ، وقد تغيرت عين هذه الافعال بتحولها الى

(1) التطور اللغوي التاريخي: 76.

(2) مقدمة لدرس لغة العرب: 185.

(3) ينظر: الادب الجاهلي بين لهجات القبائل واللغة الموحدة: 81.

(4) دراسات في فقه اللغة: 178 -179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت