فتحة طويلة فصارت (حال وصام وقال) ولكن (حول) لم تغير بل بقيت على حالها في الوقت الذي تحولت في (حول) الى (حال) ، فجاء في اللغة (حول) و (حال) ومعنى هذا ان القاعدة الصرفية التي اشتقت على اساسها الافعال (قال) و (حال) و (صام) من المادة المعتلة العين بالواو ليست شاملة وذلك لان (حول) المصدر لم يتغير الى (حال) كما تغيرت الافعال (قول) و (حول) و (صوم) الى (قال) و (حال) و (صام) .
ولكن المصدر (حال) قد خضع للقاعدة الصرفية التي حولت الافعال الثلاثة فجعلت عينها فتحة طويلة ولم يتقها واوا مفتوحة.
ويرى عبد الرحمن أيوب ان تفسير هذا الاختلاف قد يرجع الى اختلاف زمن هذين الاشتقاقين وربما كانت قاعدة قلب الواو المفتوحة فتحة طويلة عامة تشمل الافعال والاسماء ثم اختصرت نشاطها فيما بعد على الافعال دون الاسماء ولهذا تمثل (حال) المرحلة الاولى وتمثل (حول) المرحلة الثانية [1] .
22 -تطور كسرة الميم الى فتحة في صيغتين اسم الالة مفعل ومفعلة
ذهب رمضان عبدالتواب الى ان هناك تطورا صوتيا ودلاليا وتطورا في الصيغ عند الاندلسيين في عصر الزبيدي هو تطور كسرة الميم الى فتحة في صيغتي اسم الالة (مفعل ومفعلة) ، وذلك مطرد تمام الاطراد في لهجة الاندلس في عصر الزبيدي وسببه الميل الى الحركات في داخل الكلمة الواحدة، إذ تتأثر حركة الميم بحركة العين وهو من التأثر الرجعي التام في حال الانفصال ومن امثلته (مقود) - (مقود) ، و (مس) في (مس) وميجم) في (منجم) و (مقنع) في (مقنع) ... [2] .
23 -تقلبات العين وتعدد اوزان المصدر للفعل الواحد
ذهب الجنيدي خليفة الى ان عدم اطراد القواعد ولاسيما تقلبات العين وتعدد اوزان المصدر للفعل الواحد يمكن تفسيره في نظره"بأنها كانت في الاصل تابعة لتغيرات في الدلالة تجوهلت شيئا فشئا لدقتها أولًا ولفشو لسان (المولدين) ثانيا ثم جاء اللغويون فجاروا الواقع القائم ودونوا تلك المصادر وتقلبات العين على انها من باب الوضع اللغوي الاصيل"
(1) ينظر: الحقائق التاريخية وأثرها في النظم اللغوية الوصفية: 129 - 130.
(2) ينظر: لحن العامة والتطور اللغوي: 190 - 191.