أو ويرى العلايلي أن هذا فيه ما يؤكد رأيه، ويرى أنها اختصرت الى (فعول) في الدور الاول من العهد اللفظي - (فعل) في الدور الثالث [1] .
-فاعول للآلة.
كثر استعمال وزن (فاعول) "دالًا على اسم الآلة، نحو الخاطوف، وهو آلة للصيد والناقوس (مضراب النصارى الذي يضربونه لأوقات الصلاة) . ويبدو أن كثيرًا من هذه الكلمات مستعارًا من السريانة، إذ كثر فيها هذا الوزن نحو: tahuna ويقابله في العربية: الطاحونة وهي الرحى. ومن أمثلته في اللهجات الدارجة: الشاكوش والساطور.
وقد استعمل هذا الوزن في السريانية للدلالة على صاحب الحرفة في نحو: ناطور ونطر الارامية (بالطاء المهملة) تقابلها في العربية: نظر، إذ تخلو الأبجدية الآرامية من الظاء ولو كانت (ناطور) عربية الأصل لقيل (ناظور) ولكن العربية استعارت هذه اللفظة استعارة فأخذتها بطريقة لفظها في لغتها الأصلية، وهي تعني حارس البستان الذي ينظر ويراقب فناطور البستان هو ناظوره أي ناظره. إن وجه الشبه ماثل بين هذا الوزن: فاعول ... ووزن فعول ... كلاهما يدلان على المبالغة ولا فرق بينهما سوى في كميّة الصائت a . وقد أورد ابن منظور ما يفيد التحفظ على أصالة ما أتشق من نظر" [2] . فالذي يتصوره عمايرة ان ما جاء اسم آلة في العربية على وزن (فاعول) نحو (طاحونة) يغلب ان يكون مستعارًا من السريانية، لأنه من أبنية اسم الآلة في السريانية، وأما العربية فقد جاء فيها وزن (فاعول) ، ولكنه ليس اسم آلة، نحو (فاروق) ، و (قل) مثل ذلك في ما جاء على وزن (فاعول) ، مما يدل على حرفه، نحو: (ناطور) ، إذ هي سريانية، والذي حمله على هذا ان ثمة مواد لغوية تتوافر كثير من اللغات الجزرية بيد أنها لا تسلك سلوكا واحدًا في الاشتقاق منها. ويرى أن النظرة المقارنة ألقت بعض الأضواء على العمق التاريخي للمشتقات التي قد تكشف بعض الأمور أذكر بأظهرها [3] . قال:"ثمة مواد لغوية تتوافر في كثير من اللغات الجزرية بيد أنها لا تسلك سلوكًا واحدًا في الاشتقاق منها. وعلى هذا كان لنا أن نتصور ان ما جاء اسم آلة في العربية على وزن (فاعول) ، نحو: (طاحونة) ، يغلب أن يكون مستعارًا من السريانية؛ لأنه من أبنية اسم الآلة في
(1) ينظر: مقدمة لدرس لغة العرب: 170 - 172.
(2) المشتقات: نظرة مقارنة 59 - 60.
(3) ينظر: نفسه 63.