فاسم الموصول (اللذون) جاء على لغة هذيل في حالة الرفع أما غيرهم فيقولون (الذين) في كل الأحوال) [1] .
"وفي الآرامية يجمع المفرد المذكر بـ (بن) وتحذف النون في حالة التركيب، ويجمع المفرد المؤنث بإضافة (آن) أو (آت) مثل جمع المؤنث السالم العربي" [2] .
"وفي السبئية في الجمع السالم يلحق آخر الاسم (ن) ويرجّح نحو يدي أن تكون حركات موافقة لحركات نون الجمع العربي أي (ون) في الوضع و (ين) في النصب والجر" [3] .
-فعول أصول لمفعول:
بناء على التبادل بين فعول ومفعول في نحو ركوب ومركوب وجزور ومجزور ورسول ومرسول، يتصور أحمد علم الدين الجندي أنه"ربما كانت صيغة (فعول) هي الأصل في الاستعمال بدليل وجود بقايا لها، ثم بمرور الزمن ضعف معناها على هذه الصيغة فحاولوا تقويتها بميم زائدة حتى تستعيد قوتها المعبرة، فقالوا: مركوب ... فهذه الزوائد كما يراها بعض المحدثين ما هي إلا كلمات مستقلة قديمة" [4] ، وذهب هذا المذهب يحيى القاسم، فقد تحدث مليا عن هذا الأمر كما تحدث عن تطور صيغتي فعيل وفعول إلى مفعول، فهو يشكو من أن باب اسم المفعول من أكثر الأبواب التي تعاني من الاضطراب وعدم الاستقرار وهي وجودها في اللغة العربية، وأشار إلى أن الذي دفعه إلى تأكيد أن صيغة (مفعول) هذه صيغة جديدة حادثة، أن عددًا من اللغات الجزرية الأخرى لم تستعمل هذه السابقة أو أنها لم تستعمل صيغة اسم المفعول مطلقًا [5] قد ظل اعتقادنا ظنيا ويحتاج إلى تأكيد حتى قام بتتبع المعجمات العربية ولا سيما معجم (لسان العرب) لنرى عدد من الصيغ الأخرى المهمة التي استعملت للتعبير عن هذا الباب، وهي صيغ تدعم وجهة نظرنا في أن الميم في العربية طارئة جديدة كما أنها متعددة بعضها مهم ومستعمل على نطاق واسع، وبعضها ليس كذلك، ومن هذه الصيغ:
(1) الجمع في العربية - بحث ومقارنة: 36، 21.
(2) نفسه: 21.
(3) الأدب الجاهلي بين لهجات القبائل واللغة الموحدة: 21.
(4) بين الأصول والفروع في التغيير الصوتي الصرفي: 124.
(5) ينظر: أثر التطور التأريخي في صيغة اسم المفعول في اللغة العربية: 89 - 90.