الصفحة 171 من 373

(يور) و (ابخ) اصلها (وبخ) و (اخى) اصلها (وخى) ولذا بقيت على قلة في المفاعلة فقالوا في (آخى. وأخي) و (أشاح) اصلها (وشاح) واهمية هذه الملاحظة في تصحيح التاريخ اللغوي وتمييز الاصول الموضوعة من الملحقة الحاقا.

2 -الحذف والتضعيف. وهذه ايضا ظاهرة لغوية لم ينتبهوا اليها وهي بلا ريب عظيمة الاهمية من حيث وجوه المعرفة في الاولى فمثلا (نبى) يصار بها الى (نب) وربما دل على هذا تقدير بعض المستشرقين في لفظ (مكة) وانها مشتقة من (مكا) بمعنى البيت العظيم في البابلية. واذا صح هذا فلا مانع من صحته فأصلها (معل) وفي دور التصحيح نقلوها الى التضعيف. وكذا ماتحتفظ به بعض لغات القبائل من (أبا) في (أب) أي الوالد. وايضا بناء (تفعل) من الثنائي المضعف، برده الى الاصل المعل كما في (تظنى) و (تمطى) فان النحويين يقدرون ان حرف اللين منقلب من النون في الاول ومن الطاء في الثاني. وهو مجازفة محصنة اذا لم نقدر ان اصل المضعف الثنائي. ثنائي معل. فرد الى الاصل عند الزيادة هربا من الاستثقال الذي يجر اليه" [1] .

وذهب الى ان الذي يقطع بأن المعلات هي صورة مصححة عن الثنائي الصوتي وانها تحمل معاني الثنائي القديم الكلمات التي كل حروفها من جنس (كالدد) بمعنى و (الببة) كلمة تقال للطفل تلعيبا وهكذا. فانها لاتعلل الا على هذا الوجه. وكذلك سبب قلتها. وهي ترجع الى المعل المعتمد على حرف واحد.

والتصحيح الذي لجأ اليه العربي يقع في نظر العلايلي في امور:

1 -جعل الصوت حرفا. وهذا السبب هو الذي ادى الى الاحتفاظ بالمعلات رغم انها ثنائية.

2 -التضعيف والمثل عليه (بصا) نقل الى (بص) بخطف الحركة وتضعيف الحرف والاخذ بهذا النحو يرجع الى عهد ارقى من الاول في اللفظية فإن الاول تصحيح بالتحويل وهذا تصحيح بالحذف.

(1) مقدمة لدرس لغة العرب 133 - 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت