زيد عليهما فيما بعد حرف ثالث وان هذا الاصل الثنائي نفسه هو الذي جاءت منه الكلمة الهندية - الاوروبية " [1] . وقال باحث"أن المواد اللغوية نشأت في اول امرها ثنائية يتركب كل منها من مقطع واحد مغلق أي من حرفين اولهما متحرك حركته قصيرة وثانيهما ساكن وان سنة التطور والنحو المطرد تعزرها التجربة والمشاهدات المتجددة هي العامل الفعال في تعديل المادة الثنائية من جهة، وفي جعلها مركبة من ثلاثة احرف او اكثر من جهة اخرى ... ان تثليث المادة الثنائية كثيرا مايكون بتكرار الحرف الثاني أي تضعيفه او باضافة حرف اخر هو في الغالب حرف علة او حرف من احرف الذلاقة او احرف الحلق او احرف الصفير [2] ."
" واحتفظت القواميس العربية بثنائيات قديمة كاسماء الاسرة (أب) أم، أخ، أخت، أم، ابن، بنت، حم)، واسماء الاعضاء: (يد، دم، شفة، لثة) وعلى مر العصور وترقى في الانسان ضاقت الثنائيات عن التعبير عن المعاني فكان لابد من التوسع في صور لفظية جديدة لتلبية الحاجات الانية والمستقبلية فكان لابد من الاكتناز والتوسع في الالفاظ الثنائية لتدل على معان اضافية ففزع العرب بزيادة احرف على الثنائي اوصوت ثالث، ادى الى صورة لفظية جديدة. فلجأت العربيبة الى طرق ادت الى اكتناز الالفاظ بالمد، والتشديد" [3] .
"ان البحث اللغوي المقارن في القرن التاسع عشر انطلق من مادة اكثر فأدى بنا الى نتائج مغايرة لقد قارن اللغويون اللغات الجزرية المختلفة، ومنها العربية والعربية الجنوبية والحبشية والعبرية والفينيقية والارامية والاكادية بحثا عن الشكل الاقدم الذي خرجت منه هذه اللغات، فانتهى البحث بهم الى ان اللغات السامية تعرف الاصل الثلاثي اساسا لاكثر المفردات ولكن عددا منها قد تطور عن اصل ثنائي، وقد ابرز نولدكة في دراسة له عن الاسماء الثنائية في اللغات السامية ان اسماء مثل (يد، ودم، ام) من هذه الثنائيات المعرفة في القدم والتي عاشت الى يومنا هذا، وان تلك الصيغ التي تبدو من هذه المواد وكأنها ثلاثية تفسر باعتبارها تمثل اتجاها في التطور نحو الثلاثية، بل ظهر"
(1) هامش نفسه: 90 - 91.
(2) ثنائية الاصول اللغوية: 113.
(3) اصول اللغة العربية بين الثنائية والثلاثية 34.