غريب كان موضوع جدل طويل، مع انهم كانوا يتفقون مع البصريين في انهن ثلاثيات الاصول " [1] .
وقسم حجازي الاسماء الثنائية الى الالفاظ الدالة على القرابة وهي اب وام واخ وهم وابن والالفاظ الدالة على اعضاء جسم الانسان منها يدودم ورئة ولثة وشفة. وذهب مذهب المخزومي في كون الاسماء في المجموعة الاولى من اصل ثنائي قد تطورت في اتجاه الثلاثي لاحداث ضرب من التوازن ولكي تصبح مماثلة لاكثر الكلمات العربية الثلاثية وحدث هذا التطور في عدة اتجاهات احدها يجعل حركة الاعراب طويلة فيكون الرفع بضمة طويلة (ابوك) والنصب بفتحة طويلة (اباك) والجر بكسرة طويلة (أبيك) . غير ان هذه الكلمات تحتفظ ثنائيتها عندما تضاف الى ضمير المتكلم (أبي، حمي، أخي) . والاتجاه الثاني كان بتشديد الصامت الثاني من الكلمات أي ام اخ حم، وقد ورد هذا في لهجات عربية كثيرة. اما صيغة (ين) فقد وسعت صيغتها بألف الوصل. وتظهر هذه الكلمة بالياء والنون في الاشورية والعبرية والعربية ولكنها في الآرامية والمهرية بالياء والراء وتدل صيغ الجمع في الارامية والمهرية بالاضافة الى صيغ المفرد والجمع في اللغات الجزرية الاخرى على ان اصل هذه الكلمة هو الياء والنون كما في العربية. واما صيغة المفرد في الارامية والمهرية فهي تطور خاص باللغتين ولاتعكس الصيغة الموروثة من اللغة السامية الام [2] .
"وهناك مجموعة من الفاظ ذات اصل ثنائي في اللغات الجزرية وتدل على أعضاء جسم الانسان منها كلمة (يد) وكلمة (دم) رئة وكلمة لثة. ترد كلمة (يد) في اللغات الجزرية كلها مكونة من الياء والدال مما يشير الى ثنائية اصل هذه الكلمة غير ان بعض اللهجات العربية حاولت جعل هذه الكلمة في شكل الثلاثي بأن شددت الدال. وحاولت لهجات عربية اخرى جعلها ثلاثية بإضافة همزة من اول الكلمة" [3] ."
" اما الكلمات (رئة) و (لثة) و (شفة) فتعد من اصل ثنائي تطور بإضافة تاء التأنيث الى الاصل الثنائي. وهناك كلمة ترد الى اصل احادي، وهي كلمة الفم (فوك،
(1) نفسه: 190.
(2) ينظر: علم اللغة العربية: 206 - 207.
(3) نفسه: 207.