لينة ساكنة تدغم في الواو الاصلية التي هي لام الكلمة (لتوفر شروط الادغام) وانقلاب الياء المدية في قاضي الى كسرة وياء لينه ساكنة تدغم في ياء المتكلم، وانقلاب الف المقصور عند بني تميم، تمس، الى فتحة وياء لينة ساكنة تدغم في ياء المتكلم كما في هوي ... " [1] .
" فكما ان الفتحة نصف الف والضمة نصف واو والكسرة نصف ياء كذلك تكون الالف بمقدار فتحتين والواو بمقدار ضمتين والياء بمقدار كسرتين، وسواء اسرعت في الكلام او ابطأت فالنسبة محفوظة بمعنى ان الالف يستغرق نطقها من الزمن بقدر ضعف ماتستغرقه الفتحة، والفتحة يستغرق نطقها من الزمن بقدر نصف ماتسغرقه الالف. وهكذا يقال في الواو والضمة وفي الياء والكسرة " [2] .
فالياء والواو والالف حركات طويلة [3] ، فالياء كالكسرة ولاتختلف عنها إلاّ في الطول [4] ففي نظر محدثين لاتختلف الياء في مثل يصل او (بين) عن الكسرة وفي علة قصيرة الا في المسافة بين اللسان وأدنى الحنك عند النطق بهما (حيث تكون هذه المسافة اقل في حالة النطق بالياء منها في حالة النطق بالكسرة [5] .
والالف كذلك لاتكون حرف علة ابدا، بل فتحة طويلة تعادل فتحتين اثنتين [6] . ولافرق بين الفتحة والالف عضويًا بل كميًا قال ابراهيم انيس ان " كيفية النطق بالفتحة وموضع اللسان معها يماثل كل المماثلة كيفية النطق بما يسمى الف المد " [7] .
وكذلك " الواو في مثل (وصل) و (قول) لاتختلف عن الضمة وهي مدة قصيرة إلاّ في مقدار المسافة بين اللسان وأقصى الحنك عند النطق بهما حيث تكون هذه المسافة أقل في حالة النطق بالواو، وبالتالي فإن من المنتظر حين تنقلب الى مد ان يكون هذا المد قصيرا ومن المعلوم ان الالف ليست مدا قصيرا بل هي مد طويل يقابل المد القصير
(1) نظرة في بعض الاوزان الصرفية 39.
(2) دراسات في علم اللغة ق 2: 76.
(3) ينظر ابحاث في اللغة العربية 47.
(4) ينظر: نفسه 47.
(5) دراسات في علم اصوات العربية 40، الاصوات اللغوية 43.
(6) ينظر الصرف وعلم الاصوات 155، المنهج الصوتي للبنية العربية 125، دراسات في علم اللغة ق1 89.
(7) الاصوات اللغوية 390.