المعروف بالفتحة ... ومثل هذا القول ينطبق على الياء، فهي حين تنقلب الى مد قصير فان هذا المد لايمكن ان يكون الفا لانه ليس من جنس الياء او (وليس مدًا قصيرًا ثانيًا) " [1] .
غير ان الدراسات المعملية الحديثة اثبتت ان " الفرق بين حركة قصيرة واخرى طويلة هو تقريبا مضاعفة القصيرة او اكثر. وتختلف الحركات المستعلية الامامية عن المستعلية الخلفية في الكمية بينما تختلف الحركات المنخفضة الوسطى، عن بعضها في الكمية والنوع. ويبلغ مدى الحركات القصيرة النسبي من 100 - 150 م / ث ومدى الحركات الطويلة من 225 - 350 م/ث ولاتنطبق هذه الارقام على الحركات المفردة. ولما كانت الحركات لا توجد بادئه فان طول الحركة يمكن ان يرد فقط في الوسط او النهاية وهو اكثر شيوعا في وسط الكلام" [2] .
قال كمال بشر عن الواو الياء في ولدو يترك أنهما عدا من الاصوات الصامتة بسبب " 1 - قلة وضوحهما في السمع اذا قيسا بالحركات، 2 - يبدو في نظر هذا البعض - ان الفراغ بين مقدم اللسان وبين الحنك الاعلى في نطق الياء يكون ضيق منه حال النطق بالكسرة الطويلة = الياء الاخرى. ويترتب على ذلك أننا نسمع نوعا من الحفيف الخفيف في نطق هذه الياء. وكذلك الحال مع الواو حيث يكون الفراغ بين اقصى اللسان واقصى الحنك حال النطق بهما اضيف منه حال النطق بالضمة الطويلة (وهي الواو الاخرى) ومن ثم نسمح حفيفا بسيطا مع النطق بهذه الواو. 3 - الواو والياء في نحو المثالين السابقين اقصر من الحركتين المناظرتين لهما " [3] .
" ومع ذلك إن بعض البحوث التي اجريت حديثا في مجال الكمية الاصواتية قد اثبت ان مانستوعبه ذاتيا على انه اختلاف كمية او طول هو من الناحية الموضوعية شيء اخر، فالمدة الذاتية الطويلة تصحبها غالبا نغمة هابطة، هي على الاقل في بعض الحالات الفرق الوحيد الذي يمكن ملاحظته موضوعيا بين (الطويل والقصير) الذي يتميز
(1) ابحاث في اللغة العربية: 37.
(2) التشكيل الصوتي 115 - 116.
(3) علم اللغة العام ق 2، الاصوات 84.