الصفحة 232 من 373

ايضا اطول قبل صامت مجهور منها قبل صامت مهموس والصوامت الأنفية واللام تختصر الحركات والراء تطيلها والاحتكاكيات من بين الصوامت هي اطول من الانعلاقيات والمهموس منها اطول من المجهور " [1] .

ويرى كذلك برجستراسر ان هناك " فرقا بين الواو والضمة والياء والكسرة من جهة بينة مقطع الكلمة، فإن المقطع تركب من حروف يؤثر على السمع احدها اكثر من باقيها. واشدها تأثيرا نسميه بمركز المقطع وماعداه من الحروف هو طرفًا المقطع ومركز المقطع يكون في اكثر الحالات حركة، أي حرفا صائتا، بيد انه قد يكون احيانا حرفا صوتيا محضًا من الحروف الصامتة او حرفا من حروف الصفير او غيرها ...

فالواو والياء اذا كانت مركزا للمقطع نسميها: ضمة او كسرة وبالعكس اذا كانت الضمة او الكسرة طرفا للمقطع نسميها واوا او ياء " فالواو في نفسها عين الضمة والياء في نفسها عين الكسرة " [2] وانما تفترق الواو عن الضمة والياء عن الكسرة من جهة وظيفتهما في مقطع الكلمة ولذلك تسمى الواو والياء شبهى الحركات" [3] .

ويرى داود عبدة انه قد يبدو ان اعتبار العلة الطويلة علتين قصيرتين متواليتين غريبا بعض الشيء فانه في واقع الامر ليس اكثر غرابة من اعتبار الصحيح (الطويل) صحيحين متواليين [4] .

وقد وجه سالم الغزال النقد للقول بالكمية قال: " ان القول بأن قسمي حركات العربية الفصيحة (/ i / و / u/ و/ a/ ثم / u/ و / uu/ و / aa/ ) لايختلفان الا بالمدى هو مجرّد اعتقاد اذ لم يخلف لنا النحاة العرب وصفا دقيقا لجرس هذه الحركات، ولكننا ان اقتصرنا على النظر في الطريقة التي تنطق بها العربية الفصيحة حاليا، فمن الخطاء ان نساير العاني (1970) ، وان ندّعي ان الكسرة القصيرة مثلا / i/ لاتختلف عن الكسرة الطويلة بغير المدى. ونحن ننوي بيان علة ذلك لاحقا بيد أن اقتراح نظام حركي في

(1) نفسه: 176 - 177.

(2) التطور النحوي للغة العربية: 47. وقد ردّ على هذه المقولة رمضان عبد التواب بقوله: " هذا كلام فيه تجوز كبير من المؤلف فالواو والياء الصامتان، تفترقان عن الضمة والكسرة باحتكاك الهواء بمخرجيها علاوة على ذبذبات الاوتار الصوتية التي لايوجد غيرها في نطق الحركات" هامش التطور النحوي للغة العربية: 47.

(3) هامش التطور النحوي للغة العربية: 47.

(4) دراسات في علم الاصوات: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت