الرموز العالمية ان شاء ان يفهم او ان يفهم بعض الظواهر بكل وضوح وبعد عن اوجه اللبس المتعددة " [1] .
وقد ذهب علماء العربية القدماء الى ان حروف المد (المصوتات الطويلة) ، (الالف، الواو، الياء) ساكنة وكانها (صوامت) مسبوقة بحركات من جنسها [2] .
وجر القدماء تصور سكون اصوات العلة انها تحذف عند التقائها مع حرف صامت ساكن لالتقاء الساكنين.
وذكر مكي ابن ابي طالب القيسي (ت 437هـ) في قرطبة في كتابه (الرعاية) ، ثلاثة اراء القول بموقع الحركة من الحرف [3] .
الرأي الاول: يقول بأن الحروف قبل الحركات لعلل منها:
1 -ان الحرف يسكن ويخلو من الحركة ثم يتحرك بعد ذلك فالحركة ثانية والحرف أول.
2 -ان الحرف يقوم بنفسه ولايضطر الى حركة والحركة لاتقوم بنفسها فلا بدلها من حرف.
3 -ان من الحروف مالايدخله حركة نحو الالف وليس كذلك الحركة.
الرأي الثاني: يقول ان الحركات قبل الحروف وحجة هؤلاء ان الحركات اذا اشبعت تولدت منها الحروف ويضعف المؤلف رأي هذا الفريق لان الحركات التي تتولد منها الحروف ولاتنفرد بنفسها فلا بد لها من حروف تقوم عليها.
الراي الثالث: يذهب الى ان الحروف والحركات لم يسبق احدهما الاخر في الاستعمال بل استعملا معا كالجسم والعرض اللذين لم يسبق احدهما الاخر.
ونرى المؤلف يؤيد هذا الرأي من جانب ويرفضه من جانب اخر يرفضه لانه لايجوز ان تشبه الحرف بالجسم والحركة بالعرض ويُؤيده لأن الحرف والحركة لم يسبق احدهما الاخر فلا يمكن لساكنين ان يجتمعا دون فاصل متحرك وبالحركات واختلافها تفهم المعاني " [4] .
(1) التصريف العربي من خلال علم الاصوات الحديث: 31 - 32.
(2) ينظر المقتضب 1/ 56، 95، شرح المفصل 10/ 30.
(3) ينظر: قضايا اساسية في علم اللسانيات الحديث: 613.
(4) قضايا اساسية في علم اللسانيات الحديث: 613.