الصفحة 238 من 373

اصلها، أي على المستوى اللغوي للاصوات. ومشكلة القدماء انهم، فيما يتعلق بالعلل الطويلة - لم يميزوا بين المستويين [1] .

ويتصور تمام حسان ان فكرة الحركة قبل حرف المد ولجت البحث الصوتي من الدراسة العروضية [2] .

ويتصور هنري فليش ان ما قبل اصوات المد هو تكيف معها وليس حركة من جنسها [3] .

ولكننا نجد ان تصور الدرس الصرفي لعدم وجود تلك الحركة لم يسلم لهم من النقد والرفض. فسلمان العاني يرى " ان فكرة وجود حركة مجانسة قبل صوت المد لاوجود لها مقطعيا على الاطلاق ذلك لان الحركة مصوت قصير يقع قمة في المقطع، كما ان صوت المد يقع قمة في المقطع لانها مصوت طويل والقمم لاتتلاقى ابدا" [4] .

وذهب غانم قدوري الحمد الى ان " التعمق في دراسة تاريخ الكتابة العربية والنظر اليها من وجهة النظر اللغوية يسوغ اثبات علامات المصوتات القصيرة قبل رموز (حروف المد) ، لان الرموز الثلاثة (واي) تمثل ستة اصوات ثلاثة صوامت وثلاثة مصوتات، فالالف تمثل الهمزة في مثل أخذوا"الفتحة الطويلة في مثل (قال) ورمز الواو يمثل الواو الصامتة في (قول) والضمة الطويلة في (نقول) ورمز الياء يمثل الياء الصامتة في مثل (بيت) والكسرة الطويلة في مثل (قيل) . ومن ثم كان استخدام تلك العلامات قبل هذه الرموز دليلا على انها تمثل مصوتات طويلة، وبخلافه فانها تمثل الاصوات الصامتة، وهو عمل ان لم يكن له مسوغ من الناحية الصوتية، فان له ذلك من وجهة النظر الكتابية" [5] ."

وقال: " ولايزال موضوع وجود حركة قبل حروف المد بحاجة الى تحقق وان من التسرع القول بان علماء العربية اخطأوا حين قالوا ان حروف المد مسبوقة بحركة تجانسها، فهناك ظواهر لغوية وصوتية تؤيد وجهة نظر علماء العربية فالفعل (أدعو) مثلا ينتهي

(1) هامش دراسات في علم اصوات العربية: 46.

(2) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها: 280.

(3) التفكير الصوتي عند العرب في ضوء سر صناعة الاعراب: 66.

(4) ينظر: التشكيل الصوتي: 131.

(5) المصوتات عند علماء العربية 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت