الصفحة 247 من 373

في الدرس اللغوي. ولكن الجانب الثاني يؤكد ان له قيمة معينة توجب علينا الاهتمام به واخذه في الحسبان [1] .

ان السكون من ناحية النطق والتأثير السمعي ليس صوتا لغويا أي انه شيء لاينطق ولايسمع او هو شيء ليس له تحقيق صوتي عادي او أي تأثير سمعي وبهذا يصبح السكون خاليا تماما من العنصرين الاساسيين لاي صوت من الاصوات ومعنى هذا انه ليس صوتا صامتا وصائتا (حركة vowel ) على هذا المستوى الصوتي، وانما هو (عدم الحركة) [2] .

" ولقد اثبت التحليل لاصوات العربية انه ليس بنيهما صوت ينطق او يتحقق ماديا اكثر من تلك الاصوات المنحصرة في المجموعتين المعروفتين بالاصوات الصامتة والحركات وفي عرف المحققين من الدارسين ان السكون

-من الناحية النطقية الصرفة - لاينتمي إلى أي من هاتين المجموعتين، وان كان بعض هؤلاء الدارسين يرى ان لهذا السكون قيمة لغوية من نوع ما " [3] .

ويرى كمال بشر انه بهذا يثبت له " ان السكون ليس صوتا صامتا consonant وهذا امر واضح بالنسبة للقدامى والمحدثين على سواء، كما انه ليس حركة بالمعنى الذي يفيده هذاالمصطلح في نظر العارفين من الباحثين " [4] .

وتوصل اخيرا الى"ان السكون لايتلفظ به ولا وجود له من الناحية النطقية الفعلية"او هو من وجهة نظر معينة - (عدم) الصوت، أي عدم الحركة [5] .

وعليه فان تعرض القدماء للسكون من حيث الخفة والثقل قد اوقعهم فيما يناقض كلامهم اذ الخفة وعدمها امران يرتبطان بالنطق و (العدم) والسكون شيء لاينطق بداهة

(1) ينظر: دراسات في علم اللغة ق 1، 217 - 219، دراسة في حركة عين الكلمة الثلاثية في العربية ولهجاتها 191، السكون في اللغة العربية 159.

(2) ينظر: دراسات في علم اللغة ق 1، 184، السكون في اللغة العربية 154، 156، 159، 162.

(3) دراسات في علم اللغة ق 1 184.

(4) دراسات في علم اللغة ق 1 184.

(5) نفسه ق 1 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت