الصفحة 252 من 373

الحركات الطويلة واصول الكلمة

" لقد جرى العرف في التفكير الصرفي القديم على ان يعبر عن الصائت بانه حركة والحركة لاتعطي الرمز الكتابي الذي يستأهله في العادة، غير الحركة من الاصوات الاخرى التي تسمى (الحروف) اما الحركات الطويلة، كالواو والالف والياء في نحو (يدعو) و (يسعى) و (يرمي) فهذه ليست حركات وان كان بعض القدماء لم يفته أن الضمة بعض الواو والكسرة بعض الياء والفتحة بعض الالف " [1] .

ووزع المحدثون الصوائت على نوعين: حركات قصيرة: هي الفتحة والضمة والكسرة، وحركات طويلة: هي الالف والواو الياء [2] .

فعلماء الاصوات المحدثون توصلوا الى ان احرف العلة (المد) حركات طويلة وليست احرف كما يتصف القدماء وهذا يدل على انها لاتقابل حرفا من حروف الميزان الصرفي (فعل) الذي وضعه القدماء وانما هي حركة طويلة.

وعزز قولهم هذا ماتوصل اليه علماء الساميات بالمقارنة بين العربية واللغات السامية الى ان المعتل ثنائي وهذا يدل على ان حرف العلة ليس اصلا من اصول الكلمة [3] ، ويعزز قولهم هذا أيضًا وما نقله الرضي عن الجرجاني من ان المعتل ثنائي على وزن (فال) على البدل [4] وخالفه المحدثون في كونها بدل [5] .

وذكر انه اشار في كتابه المقتصد الى ان لم (يبع) ، وزنها لم (يفل) و (لم يقل) وزنها لم (يفل) [6] .

(1) التفكير اللغوي بين النظام المقطعي والشكل الكتابي 274 - 275.

(2) ينظر الصرف وعلم الاصوات 21.

(3) ينظر هل العربية منطقية، ابحاث ثنائية السنية 150، اصول اللغة العربية بين الثنائية والثلاثية 32 - 33.

(4) ينظر شرح الشافية 1/ 18.

(5) ينظر المنهج الصوتي للبنية العربية 48.

(6) ينظر جهود عبد القاهر الجرجاني في الدراسات التصريفية 46 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت