الصفحة 255 من 373

الخ. وإن زيد حرفا في الكلمة زيد مثله في الوزن وفي المكان نفسه نحو كسر على فعل وانتحر على افتعل.

ويرى عبد الصبور شاهين ان اصوات العلة في الافعال (يسعى يدعو ويرمي) هي حركات عين الفعل، فهذه الكلمات في نظره ثنائية البينة في هذا الاستعمال [1] ، فهو يرى ان هذه الافعال فقدت لامها حيث سقط الانزلاق من النطق واختصر على العنصر الاول من المزدوج وعلى ذلك فوزنها على التوالي (يفعى ويفعى ويفعو) [2] : فالفعلين (عزو ورمي) في نظر عبد الصبور شاهين وزنها فعل ولكنهما عندما يتحولان الى (غزاو رمى) تحذف الواو وتتحد الفتحتين لتكونا (غزا ورمى) فوزنهما عند ذلك (فعا) [3] .

فالالف هي الفتحة الطويلة ولاتمثل لام الفعل في (غزا ورمى) " وانما هي حركة العين طالت بعد ان سقط العنصر الثاني من المزدوج فذهبت بسقوطه اللام فليس قبل الالف فتحة على عين الفعل كما تراءى للصرفيين " [4] .

فالالف المقصورة هي الفتحة الطويلة وهذه اللام هي الانزلاق الذي يظهر احيانا ويخفى احيانا اخرى فهو يختفي في الفتى ويظهر في: فتيان، هو امر اكدته دراستنا التحليلية للفعل المعتل [5] . وقال: " واما الافعال المنتهية بالف مثل: يرضى ويسعى، فقد احتفظت بحركتها، ولكنها قصرت بعد ان كانت طويلة، وهكذا ...

ومع ملاحظة ان الالف لاتمثل لام الكلمة، كما قلنا مرارا، بل هي احد عنصري المزدوج الذي ينتج عن وجود انزلاق الواو او الياء، اعني: لام الكلمة

فوزن يسعى ويرضى يفعى

ووزن يسعون ويرضون يفعون

ووزن اسعى وارضى افعى " [6]

وذكر في الحديث عن الفعل المضارع وفعل الامر معتل اللام عند اسناده واو الجماعة وياء المخاطبة نحو (يغزون ويرمون ويسرون) ، (واغزوا ارموا واسروا) قد

(1) ينظر المنهج الصوتي للبنية العربية 18.

(2) ينظر: نفسه: 99 - 100.

(3) ينظر: نفسه: 86 - 87.

(4) ينظر: نفسه 88.

(5) ينظر: نفسه: 125.

(6) نفسه: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت