فهرس الكتاب
ويمكن ان يقال: (سقط الازدواج نتيجة الصعوبة المقطعية فطال المقطع قبلها على سبيل التعويض، وبذلك نخرج بنتيجة في غاية الاهمية هي:"ان هذه الافعال ثلاثية الاصل ثنائية المنطوق [1] ، وهي نتيجة نرجو تأكيدها فيما يلي من الدراسة" [2] ."
وذهب كذلك الحمو ان الالفاظ في الاجوف دخيلة على الفعل ولكنه خالفهم في انه يرى انها تدل على الشخص الغائب وليست منقلبة عن واواو ياء قال: "فالالف في الفعل المنقوص هي دخيلة على جذر الفعل وتدل على الشخص الغائب وليس منقلبة عن واو او ياء. وكما رأينا في الفعل الاجوف فاءن الواو والياء في مضارع الفعل الناقص ليستا اصليتين بل نتجتا عن اطالة المصوت القصير في صيغة الماضي الا انهما تظهران في ماضي الفعل الاجوف في هيئة مصوت قصير بينما تظهران في ماضي الفعل المنقوص في هيئة حرف صامت" [3] .
ويرى عبد الصبور شاهين تبعا للجرجاني ان نزل الكلمة على ماهي عليه فعلا لا على ماكنت عليه اصلا، فالجرجاني اجاز الوزن على البدل فيقال في وزن (قال) انه (فال) وفي رمى (فعا) ولكن الفرق بين الرأيين ان الجرجاني يرى ان الالف في قال (فال) بدل الواو في الاصل (قول) ولذلك رأى حواز الوزن على الاصل وعلى البدل مع ان البدل والمبدل منه كالشيء الواحد على ما رأى القدماء. وعبد الصبور لايرى صحة هذا الاساس الذي بنى عليه الجواز فلا ابدال في الكلمة ولكنه في الواقع سقوط عينها اصلا فيجب ان توزن على ما تبقى من عناصرها وهو ماسيتضح في دراستنا للاعلال والابدال [4] .
وذهبت ديزيره سقال [5] هذا المذهب اذ تقترح هي الاخرى ان تقاس الكلمة على اساس ماهي عليه بعد التحريك او الحذف او الزيادة او التغيير او ما الى ذلك لاعلى ماكان اصلها وفقا للمقاييس الصرفية التقليدية فيسهل علينا ان نضبط قياسها الصوتي ضبطا دقيقا. فدرس وزنها (فعل) وزال وزنها (فال) ، وقاض وزنها (فاع) و (عد) وزنها (فعل) (لأنك تلفظها عدد) وصلة من (وصل) وزنها علة، وهمى وزنها فعى لافعل ...
(1) سبق وان رد على هذا في الفصل الثاني من الرسالة.
(2) المنهج الصوتي للبنية العربية 83 - 84.
(3) محاولة السنية في الاعلال 176 - 177.
(4) ينظر: المنهج الصوتي للبنية العربية 48.
(5) ينظر: الصرف وعلم الاصوات 27.