الصفحة 288 من 373

هذه المدرسة في أمريكا المعنى بأنه (الموقف أو المقام الذي يقوم فيه المتكلم بقول كلمة أو جملة ورد الفعل والاستجابة( response) التي يتطلبها ذلك مع المستمع" [1] ."

وإن"فكرة المورفيم هي فكرة توزيعية [2] قائمة على تحديد العناصر اللغوية طبقًا لوظائفها النحوية والصرفية والدلالية. ففي اللغة العربية مثلًا نستطيع أن ندرك من قولنا: ضرب - ضربت - يضرب - يضربون - اضرب - اضربي - ضارب - ضاربة - ضاربون - ضوارب - ضاربات ... الخ نستطيع أن ندرك أن هذه الكلمات متصلة بعنصر مشترك بينها جميعًا هو الجذر (ض - ر - ب) ، كما نستطيع أن نميز عناصر أخرى تحدد إذا ما كانت الكلمة أسمًا أو فعلًا، وكذلك الطبقة اللغوية التي تنتمي إليها من حيث النوع، مذكر أو مؤنث أو من حيث العدد، مفردًا أو مثنى أو جمع ومن حيث الشخص، متكلم أو مخاطب أو غائب. وهذه العناصر عبارة عن مورفيمات، فالمورفيم الذي يحدد أن ضرب مسند إلى المتكلم هو المقطع (ن) وفي يضرب نجد المورفيم عبارة عن مقطع أيضًا يقع في أول الكلمة، أي سابقة ( Prifex ) ( ى) وهو يحدد أيضًا أن الفعل المسند إلى المفرد الغائب كما يدل على زمن وقوع الفعل في الحال أو الاستقبال، وذلك في مقابل نضرب أو أضرب، أو تضرب. كما نجد في كلمة يضربون المورفيم (ون) أن الضرب واقع من جماعة الذكور، وهو لاحقة Suffex كما أن النون مورفيم دال على علاقة هذا الفعل بغيره من العناصر الداخلة في التركيب والواو هي مورفيم آخر يدل على الفاعلين" [3] ، هذا بالنسبة للأفعال، أما بالنسبة للأسماء في نظر حلمي خليل فإنها"أيضًا تتكون من الجذر نفسه، حيث تشتق أسماء تحدد أسميتها مورفيمات معينة، ففي كلمة ضارب نجد أن الألف وكسرة الراء مورفيم يتكون منه اسم الفاعل من الثلاثي، أما التنوين فهو عنصر صوتي يلحق آخر الاسم ليدل على التفكير في مقابل الضارب الذي يدل المورفيم (أل) على أنه معرفة أما ضاربة فتحوي على مورفيمين هما فتحة الياء"

(1) أضواء على الدراسات اللغوية المعاصرة: 321.

(2) الاتجاه التوزيعي وجد في أمريكا الشمالية، ففي أمريكا كانت المادة شفوية: لغة الهنود الحمر، وهي غير مكتوبة دعت دراستها إلى وجود منهج معين فكانت التوزيعية ينظر: البنيوية في اللسانيات: 116.

(3) العربية وعلم اللغة البنيوي: 127 - 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت