، وافتعل)، وصيغ التكسير، والتصغير وعدم الحركة، فالطلب في الصرف مورفيم وفي النحو والبلاغة باب وصيغته علامة صرفية ومثل ذلك يمكن أن يقال في البقية" [1] ."
أما عن نشأته فإنه"مع تحديد اتجاه اللسانيات البنيوية الذي أصبح اتجاها واضح المعالم والمبادئ استبدلت الكلمة كوحدة أساسية للكلام بالمورفيم أو (المونيم) وبذلك اندثرت الحدود بين المورفولوجيا والتركيب وأصبحت البنيوية تعرف المورفور تركيب كدراسة وصفية لقواعد تتداخل فيها المورفيمات (أو المونيمات) لكي تشكل وحدات المستوى الأعلى: الكلمات المركبات - الجمل، ولأن اللغة تقوم على عملية التداخل هذه فأننا نفهم بسهولة أن التركيب يشكل (مع الفونولوجيا) العنصر الأساسي للوصف اللساني فكانت النتيجة أن أفرع مفهوم المورفولوجيا التقليدي من محتواه، بل أصبحت (المورفولوجيا) تشكل دورًا هامشيًا، فالإعرابية أدمجت في التركيب وأصبح الاشتقاق يدرس في إطار علم المعجم، ومنذ ذلك الحين أصبح علم اللغة يولي الاهتمام الأكبر للجملة معطيا الاسبقية والامتياز الأكبر لميدان التركيب، إن مناهج التحليل التي أدخلها علماء اللغة الامريكيون وبصفة خاصة التوزيعية والتحليل بالمكونات المباشرة (في النحو التوليدي) سمحت بوصف عميق للبنية المركبية للغة كما سمحت بتشكل قضايا التركيب التقليدي من جديد مثلًا قضية الوظائف النحوية" [2] .
أما"علم اللغة الوصفي الحديث فإنه يفضل"مصطلح (مورفيم) Morpheme على المصطلحات التقليدية مثل النهايات التصريفية والجذر والأصل، ويعرف المورفيم على أنه أصغر وحدة ذات معنى" [3] ."
و"إن أصحاب المدرسة الوصفية التشكيلية حاولوا تجنب دراسة المعاني كلية ولم يستخدموها إلاّ عرضًا عند تحديدهم لما يقصدونه من مفهومي الفونيم والمورفيم كأصغر وحدتين للأصوات والمعاني على الترتيب وقد كان سبب تجنبهم هذا ليس عدم اعترافهم بأهمية المعنى في اللغة بل كان ناتجًا عن نظرتهم إلى طبيعة المعنى، تلك النظرة التي كانت متأثرة إلى حد كامل تقريبًا بالمذهب السلوكي في علم النفس فقد عرف بلومفيلد رائد"
(1) مناهج البحث في اللغة: 206 - 207.
(2) البنيوية في اللسانيات - الحلقة الأولى: 88.
(3) أسس علم اللغة: 53 - 54.