الصفحة 308 من 373

وحقيقة هذه الأسماء لا يحصل فيها التقاء ساكنين كما ذهب علماء العربية القدماء لأن الألف في هذه الأسماء ليست ساكنة وإنما هي حركة طويلة، ولكن الذي يحدث فيها أنه يتشكل في نهايتها حركة مزدوجة كالتالي:

كساوْ = Kisa'w

سقايْ = Sika'y

فالحركة المزدوجة هي الفتحة الطويلة والواو والياء الساكنتان فتسقط شبه الحركة، الواو والياء الساكنتان، لأن العربية ترفض مثل هذه الحركة المزدوجة في أبنيتها فيبقى الأسمان كالتالي، كِسا، وسقا = Sik'a , Kis'a وخشية التباس صيغة هذه الأسماء بصيغة أفعالها كَسَا وسَقَا، ولأن العربية تكره الوقف على مقطع مفتوح، جيء بالهمزة لاقفال المقطع" [1] ، أي أن الواو والياء المزدوجتين قد حذفت وقفل المقطع بالهمزة."

وقال عبد الصبور شاهين في ذلك"فمن الممكن إذن القول بأن الواو أو الياء إذا وقعت إحداهما بعد فتحة طويلة زائدة، سقطت وحلت محلها الهمزة، وفي أمثلة القاعدة الأولى يمكن تفسير الهمزة بخاصة الوقف العربي، الذي لا يكون على حركة مثل: كساو Kisaa- u ، فحذفت الضمة المولدة للواو، بازدواجها مع الفتحة الطويلة وأقفل المقطع بصوت صامت، هو الهمزة، التي تستعمل هنا قفلًا مقطعيًا تجنبًا للوقف على مقطع مفتوح" [2] .

وذهبت ديزيره سقال إلى أن الذي حصل في (كساو) فصارت إلى (كساء) أن الواو وقعت بعد فتحة طويلة زائدة فتشكلت سلسلة من الصوائت تعيق المقطع الصوتي وبنيته، فتشكل هذه اللفظة مشكلة مقطعية لتتابع الحركة الطويلة ثم الواو الانزلاقية.

ولهذا تحوّل ضمة الواو الانزلاقية إلى همزة لتصحيح المقطع ونبره، بحيث يصير المقطع الأخير مقطعًا طويلًا، ويزول منه تتابع الحركات [3] .

فهنا قال بتحول ضمة الواو الانزلاقية إلى همزة ولكنه ما أن قال: أن الهمزة جيء بها لاقفال المقطع، بعد أن تحذف الضمة والكسرة الانزلاقيتين كالذي حصل في ألف التأنيث في آخر الكلمة نحو صفراء (أصلها) صفرى [4] .

(1) ظاهرة التخلص من التقاء الساكنين في العربية الفصحى: 190 - 191.

(2) المنهج الصوت للبنية العربية: 177.

(3) ينظر: الصرف وعلم الاصوات: 157 - 158.

(4) ينظر: الصرف وعلم الأصوات: 157 - 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت