"مع ما بذله من اسقاط الشواذ والتعليلات التي علقت أحكام التقعيد، وهو ما يسرّ على المتعلمين مطالعة القواعد والافادة منها" [1] .
وهناك دعوات تجديد من مسائل صرفية ونحوية ويتضح هذا الاتجاه بصورة أجلى عند (يوسف سعادة) الذي دعا الى جعل عين المضارع (مضمومة دائمًا، فيقال: جلس يجلس(بضم اللام) وفتح يفتح (بضم التاء) وعلم يعلم (بضم اللام) . كما يدعو الى ان تكون همزة الأمر الثلاثي مكسورة دائمًا ولم يحاول سعادة أن يعلل مذهبه في ضم عين المضارع (دائمًا) كما لم يحاول ربط المبحث بدراسة أبواب الثلاثي وسر تقسيمها الى ما انتهت إليه [2] ويرى ان تكون همزة الامر الثلاثي مكسورة دائمًا ثم يستدرك بأنه اذا كان المضارع أجوفا أو ناقصًا او مقصورا فتعطى عينه (الحركة المناسبة) ومثل هذا اذا كان المضارع مهموز العين (فيتبع) القاعدة المألوفة أما اذا كانت عين المضارع مثلثه الحركة لمعان مختلفة"فيمكن ضبط المستعمل منها واعتبارها شاذة [3] ."
ومن محاولات التعديل في أبواب الصرف مادعا اليه الجنيدي خليفة في قضية جموع التكسير"أما قضية جموع التكسير فقضية بالغة الخطورة لكثرة اوزانها السماعية وتنوعها فليس من السهل حلها باليسر الذي تحل به قضية العدد ... غير ان ذلك ليس بالمتعذر اذا نحن تحررنا من الوثنية اللغوية وماخلفته فينا من خشية وتردد ومن باب التمثيل فقط ولكن المشبع بروح التحدي لتلك الوثنية - اعرض امكانية طرد جمع صيغ مجموع التكسير على وزنين او ثلاثة ... فتقول من احدهما: أكلب - أقلم - اشمس، لجمع الكلب والقلم والشمس جمع قلة او كثرة فهذا ليس المهم، وسوف لن نعدم من اسلوب الالحاق والتشبيه مستندات لاتقل قيمة عن المستندات التي لايقتنع بغيرها بعض من عسى ان يطالب بها" [4] ، من غير المعقول ان نطرد جميع صيغ جموع التكسير على الوزنين الذين ذكرهما الباحث، لأن ذلك يعني ان نلغي ماورد من ابنية له في القرآن والشعر والنثر، الفصيح ونجعل المستعمل اللغوي يتقيد بهذين الوزنين ونحرمه من اطلاق لسانه بالاوزان الاخرى التي منحته إياها العربية. وترد علينا في هذا الموضوع مسألة المقصور
(1) نفسه 342.
(2) ينظر: نفسه:139 - 140.
(3) ينظر: اتجاهات البحث اللغوي في العالم العربي، لبنان (1) : 139.
(4) نحو عربية افضل: 87.