فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 115

لم تكن تلك الصلة مقتصرة على أخص الناس بخديجة بل بمن عُرفت بمحبتها خديجة ولو لم تكن من خاصتها.

يحكي أنس بن مالك‍سعن هذا فيقول: كان النبي- صلى الله عليه وسلم -إذا أُتي بالشيء يقول: «اذهبوا به إلى فلانة؛ فإنها كانت صديقة خديجة. اذهبوا به إلى بيت فلانة؛ فإنها كانت تحب خديجة» [149] .

هذا الاهتمام بخديجة‍- رضي الله عنها -وبكل ما يخصها يتجلى وبأجمل صوره في لقاء النبي- صلى الله عليه وسلم -بعجوز كانت تأتي خديجة‍- رضي الله عنها -في بيتها.

تقول عائشة‍ل: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم -وهو عندي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ فَقَالَ: بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ [150] ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُم؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ قَالَت: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَت، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَال، فَقَال: إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَان [151] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت