مجلسه الفسيح، تغشاهم السكينة واثقون برحمة الله ونصره، وها هما رسولا قريش يقومان بتحريض النجاشي على المسلمين واتهامهم بالباطل أمام النجاشي، وقد بدأوا كلامهم بما ينفِّر النجاشي منهم: نعم أيها الملك، قد فارقوا دينهم ودين أبائهم حتى أنهم لم يدخلوا في دينك على الرغم من أنهم لجئوا أليك، أنما ابتدعوا دينًا جديدًا، لا نعرفه نحن ولا أنت - أي: فلا هم منا ولا منكم، فليست لكم بهم صلة، وليس عندكم شيءٌ لأجله تحفظونهم أو تراعونهم-، وقد بُعثنا أليك من قِبل أشراف قومهم من أبائهم وأعمامهم