لكل بطريق منهم: أنه قد صبا [244] ألى بلد الملك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا ألى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم أليهم، فأذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم ألينا ولا يكلمهم، فأن قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نعم. ثم أنهما قرَّبا هداياهم ألى النجاشي فقبلها منهما، ثم كلماه فقالا له: أيها الملك أنه قد صبا ألى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين مبتدع لا