العطف على المضمر المخفوض بغير إعادة الخافض، وعلى مذهب حمزة في قراءته {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} بالخفض أن تكون «من» في موضع خفض عطفًا على الكاف في قوله «حسبك» . ومثله قول الشاعر:
نعلق في مثل السواري سيوفنا ... وما بينها والأرض غول نفانف
وقول الآخر:
أكر على الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أم سواها
والشواهد من الشعر في هذا كثيرة، وأهل الكوفة يجيزونه - أعني عطف الظاهر على المضمر المخفوض - ويتعلقون بهذه الشواهد من الشعر، وأهل البصرة يأبونه.
وتقول: «أحسبت الرجل» أي أعطيته ما يكفيه، ومنه قوله عز وجل: {عطاء حسابا} أي كثيرًا كافيًا. ويقال أيضًا: «أحسبت فلانًا» أي أكثرت له. قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعًا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع