فهرس الكتاب
الأوصاف للمضافات إلا أن مضمونها لا يعقل إلا بالقياس بين شيئين وذلك لا يخرجها عن كونها أوصافا
ولو قال القائل ليس الله عزَّ وجلَّ موصوفا بكونه خالقا كفر كما لو قال ليس موصوفا بكونه عالما كفر ولكن إنما وقع هذا القائل في هذا الخبط لأن الإضافة عند المتكلمين غير معدودة في جملة الأعراض مع أنهم إذا قيل لهم ما معنى العرض قالوا إنه الموجود في محل لا يقوم بنفسه وإذا قيل لهم هل الإضافة تقوم بنفسها قالوا لا وإذا قيل لهم هل الإضافة موجودة أم لا قالوا نعم إذ لا يمكنهم أن يقولوا الأبوة معدومة إذ لو كانت الأبوة معدومة لم يكن في العالم أب وإذا قيل لهم الأبوة تقوم بنفسها قالوا لا فيضطرون إلى الاعتراف بأنها موجودة في محل وأنها لا تقوم بنفسها بل تقوم في محل ويعترفون بأن العرض عبارة عن موجود في محل ثم يعودون وينكرون أنه عرض
وأما قوله إن من الاسم ما لا يقال إنه المسمى ولا يقال هو غيره فهو أيضا خطأ لأنه سيفسر ذلك بالعالم وهذا إذا اعتذر فيه بأن الشرع لم يأذن في إطلاق ذلك في حق الله عزَّ وجلَّ فربما قيل ليس التصريح بالحق والصدق موقوفا على إذن خاص وربما سومح الآن فيه ورد النظر معه إلى الإنسان إذا وصف بالعلم أفتقول إن العلم ليس غير الإنسان وقد كان الإنسان موجودا ولم يكن العلم وحد العلم غير حد الإنسان لا محالة فإن قال العلم غير الإنسان ولكن إذا قلنا عن شخص واحد إنه عالم وإنه إنسان لم يكن العالم هو الإنسان ولا هو غير الإنسان لأن الإنسان هو الموصوف به قلنا ويلزم هذا من الكاتب والنجار فإن الموصوف به أيضا هو الإنسان
على أن الحق فيه التفصيل وهو أن يقال مفهوم لفظ الإنسان غير مفهوم