فهرس الكتاب
فعلا لهم فقال أسماء سميتموها 12 سورة يوسف الآية 40 يعني أسماء حصلت بتسميتهم وفعلهم وأشخاص الأصنام لم تكن هي الحادثة بتسميتهم
فإن قيل فقد قال الله تعالى سبح اسم ربك الأعلى 87 سورة الأعلى الآية 1 والذات هي المسبحة دون الاسم قلنا الاسم هاهنا زيادة على سبيل الصفة وعادة العرب بمثله جارية وهو كقوله عزَّ وجلَّ ليس كمثله شيء 42 سورة الشورى الآية 11 ولا يجوز أن يستدل فيقال فيه إثبات المثل إذ قال ليس كمثله شيء 42 سورة الشورى الآية 11 كما يقال ليس كولده أحد إذ فيه إثبات الولد بل الكاف فيه زيادة
ولا يبعد أن يكنى عن المسمى بالاسم إجلالا للمسمى كما يكنى عن الشريف بالجناب والحضرة والمجلس فيقال السلام على حضرته المباركة ومجلسه الشريف والمراد به السلام عليه ولكن يكنى عنه بما يتعلق به نوعا من التعلق إجلالا وكذلك الاسم وإن كان غير المسمى فهو متعلق بالمسمى ومطابق له وهذا لا ينبغي أن يلتبس على البصير في أصل الوضع
كيف وقد استدل القائلون بأن الاسم غير المسمى بقوله عزَّ وجلَّ ولله الأسماء الحسنى 7 سورة الأعراف الآية 180 وبقوله إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وقالوا لو كان هو المسمى لكان المسمى تسعا وتسعين وهو محال لأن المسمى واحد فاضطر أولئك إلى الاعتراف هاهنا بأن الاسم غير المسمى وقالوا يجوز أن يرد بمعنى التسمية لا بمعنى المسمى كما سلم الآخرون بأن الاسم قد يرد بمعنى المسمى وإن كان هو غير المسمى في الأصل وعليه نزلوا قوله