فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 269

وما عليْها، والرّوْحةُ يرُوحُها العبْدُ فِي سبِيلِ اللّهِ، أوِ الغدْوةُ خيْرٌ مِن الدُّنْيا وما عليْها» [1] ..

-وعنْ سلْمان، قال: سمِعْتُ رسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: «رِباطُ يوْمٍ وليْلةٍ خيْرٌ مِنْ صِيامِ شهْرٍ وقِيامِهِ، وإِنْ مات جرى عليْهِ عملُهُ الّذِي كان يعْملُهُ، وأُجْرِي عليْهِ رِزْقُهُ، وأمِن الْفتّان» [2] ..

-وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» ،فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، آنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ" [3] .

-وعنْ أبي هريْرة، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -،قال: «تعس عبْد الدّينار، وعبْد الدّرْهم، وعبْد الخميصة، إنْ أعْطي رضي، وإنْ لمْ يعْط سخط، تعس وانْتكس، وإذا شيك فلا انْتقش، طوبى لعبْدٍ آخذٍ بعنان فرسه في سبيل اللّه، أشْعث رأْسه، مغْبرّةٍ قدماه، إنْ كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإنْ كان في السّاقة كان في السّاقة، إن اسْتأْذن لمْ يؤْذنْ له، وإنْ شفع لمْ يشفّعْ» ،وقال: فتعْسًا: كأنّه يقول: فأتْعسهم اللّه، طوبى: فعْلى منْ كلّ شيْءٍ طيّبٍ، وهي ياءٌ حوّلتْ إلى الواو وهي منْ يطيب" [4] ."

(1) - صحيح البخاري (4/ 35) (2892)

(2) - صحيح مسلم (3/ 1520) 163 - (1913)

(رباط) أصل الرباط ما تربط به الخيل ثم قيل لكل أهل ثغر يدفع عمن خلفه رباط (وأمن الفتان) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو والثاني أومن بضم الهمزة وبواو وأما الفتان فقال القاضي رواية الأكثرين بضم الفاء جمع فاتن قال ورواية الطبري بالفتح]

(3) - صحيح مسلم (3/ 1511) 146 - (1902)

(بحضرة) هو بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات ويقال أيضا بحضر (تحت ظلال السيوف) قال العلماء معناه أن الجهاد وحضور معركة القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها (جفن سيفه) هو غمده]

(4) - صحيح البخاري (4/ 34) (2886و2887)

(تعس) سقط على وجهه أو شقي وهلك. (عبد الدينار) مجاز عن الحرص عليه وتحمل الذلة من أجله فمن بالغ في طلب شيء وانصرف عمله كله إليه صار كالعابد له. (القطيفة) دثار مخمل والدثار ما يلبس فوق الشعار والشعار ما لامس الجسد من الثياب. (الخميصة) كساء أسود مربع له خطوط. (أعطي) من المال. (رضي) عن الله تعالى وعمل العمل الصالح. (انتكس) انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة والخسران. (شيك) أصابته شوكة. (فلا انتقش) فلا قدر على إخراجها بالمنقاش ولا خرجت والمراد إذا أصيب بأقل أذى فلا وجد معينا على الخلاص منه. (طوبى) من الطيب أي كانت له حياة طيبة وجزاء طيب. (بعنان) لجام. (أشعث) متفرق الشعر غير مسرح. (إن كان في الحراسة) جعل في مقدمة الجيش ليحرسه من العدو. (كان في الحراسة) قام بها راضيا. (الساقة) مؤخرة الجيش. (تعسا) اللفظ من / محمد 8 /. (طوبى) اللفظ من / الرعد 29 /.وقيل هو اسم للجنة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت